فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1604

فاطر وإني قد بعثت خالد بن الوليد في جيش من المهاجرين الأولين من قريش والأنصار وغيرهم وأمرته أن لا يقاتل أحدا ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية الله فمن دخل في دين الله وتاب إلى الله ورجع عن معصية الله إلى ما كان يقر به من دين الله وعمل صالحا قبل ذلك منه وأعانه عليه ومن أبى أن يرجع إلى الأسلام بعد أن يدعوه بداعية الله ويعذر إليه بعاذرة الله أن يقاتل من قاتله على ذلك أشد القتال بنفسه ومن معه من أنصار دين الله وأعوانه ثم لا يبقى على أحد بعد أن يعذر إليه وأن يحرقهم بالنار ويسبي الذراري والنساء وأمرته أن لا يقبل من أحد شيئا إلا الرجوع إلى دين الله وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد أمرته أن يقرأ على الناس كتابي إليهم في كل مجمع وجماعة فمن اتبعه فهو خير له ومن تركه فهو شر له وعن عروة بن الزبير قال جعل أبو بكر رضي الله عنه يوصي خالد بن الوليد ويقول

يا خالد عليك بتقوى الله والرفق بمن معك من رعيتك فإن معك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل السابقة من المهاجرين والأنصار فشاورهم فيما نزل بك ثم لا تخالفهم وقدم أمامك الطلائع ترتاد لك المنازل وسر في أصحابك على تعبئة جيدة فإذا لقيت أسدا وغطفان فبعضهم لك وبعضهم عليك وبعضهم لا عليك ولا لك متربص دائرة السوء ينظر لمن تكون الدبرة فيميل مع من تكون له الغلبة ولكن الخوف عندي من أهل اليمامة فاستعن بالله على قتالهم فإنه بلغني أنهم رجعوا بأسرهم وإن كفاك الله الضاحية فامض إلى أهل اليمامة فإنك تلقى عدوا كلهم عليك لهم بلاد منكرة فلا تؤتي إلا من مفازة فارفق بجيشك في تلك المفازة فإن في جيشك قوما أهل ضعف أرجو أن تنصر بهم حتى تدخل بلادهم هم إن شاء الله تعالى فإن دخلت بلادهم فالحذر الحذر إذا لقيت القوم فقاتلهم بالسلاح الذي يقاتلونك به السهم للسهم والرمح للرمح والسيف للسيف فإن أعطاك الله الظفر عليهم فأقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت