فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1604

أهل الردة قد تبعوه على ذلك لقد أغار على قوم بالأرحضية مسلمين جاءوا يريدون أبا بكر فسلبهم وقتلهم ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي المثنى فلما بلغ أبا بكر خبره وما صنع كتب إلى طريفة بن حاجز

بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر خليفة رسول الله إلى طريفة بن حاجز سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن عدو الله الفجاءة أتاني فزعم أنه مسلم وسألني أن أقويه على قتال من ارتد عن الإسلام فقويته وقد انتهى إلى الخبر اليقين أنه قد استعرض المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويقتل من امتنع منهم فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأسره فتأتيني به في وثاق إن شاء الله والسلام عليك ورحمة الله

فقرأ طريفة كتاب أبي بكر على قومه المسلمين فحشدوا وساروا معه إلى الفجاءة فقدم إليهم نخبة بن أبي المثنى فناوش المسلمين وقتل نجبة وهرب من كان معه إلى الفجاءة ثم زحف طريفة إلى الفجاءة فتصادما وجعل المسلمون يرمون بالنبل ورمى أصحاب الفجاءة شيئا وهم منكسرون لما يرون من انكسار الفجاءة وندامته فقال يا طريفة والله ما كفرت وإني لمسلم وما أنت بأولى بأبي بكر مني أنت أميره وأنا أميره قال طريفة فإن كنت صادقا فألق السلاح ثم انطلق إلى أبي بكر فأخبره خبرك فوضع الفجاءة السلاح وأوثقه طريفة في جامعة فقال طريفة لا تفعل فإنك إن أقدمتني في وثاق أشعرتني فقال طريفة هذا كتاب أبي بكر إلى أن ابعثك إليه في وثاق فقال الفجاءة سمعا وطاعة فبعث به في جامعة مع عشرة من بني سليم فأرسل به أبو بكر رضي الله عنه إلى بني جشم فحرقه بالنار

وقدم على أبي بكر رضي الله عنه قبيصة أحد بني الضربان من بني خفاف فذكر أنه مسلم وأن قومه لم يرتدوا فأمره أبو بكر أن يقاتل بمن معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت