فهرس الكتاب
أهل الردة قد تبعوه على ذلك لقد أغار على قوم بالأرحضية مسلمين جاءوا يريدون أبا بكر فسلبهم وقتلهم ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي المثنى فلما بلغ أبا بكر خبره وما صنع كتب إلى طريفة بن حاجز
بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر خليفة رسول الله إلى طريفة بن حاجز سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن عدو الله الفجاءة أتاني فزعم أنه مسلم وسألني أن أقويه على قتال من ارتد عن الإسلام فقويته وقد انتهى إلى الخبر اليقين أنه قد استعرض المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويقتل من امتنع منهم فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأسره فتأتيني به في وثاق إن شاء الله والسلام عليك ورحمة الله
فقرأ طريفة كتاب أبي بكر على قومه المسلمين فحشدوا وساروا معه إلى الفجاءة فقدم إليهم نخبة بن أبي المثنى فناوش المسلمين وقتل نجبة وهرب من كان معه إلى الفجاءة ثم زحف طريفة إلى الفجاءة فتصادما وجعل المسلمون يرمون بالنبل ورمى أصحاب الفجاءة شيئا وهم منكسرون لما يرون من انكسار الفجاءة وندامته فقال يا طريفة والله ما كفرت وإني لمسلم وما أنت بأولى بأبي بكر مني أنت أميره وأنا أميره قال طريفة فإن كنت صادقا فألق السلاح ثم انطلق إلى أبي بكر فأخبره خبرك فوضع الفجاءة السلاح وأوثقه طريفة في جامعة فقال طريفة لا تفعل فإنك إن أقدمتني في وثاق أشعرتني فقال طريفة هذا كتاب أبي بكر إلى أن ابعثك إليه في وثاق فقال الفجاءة سمعا وطاعة فبعث به في جامعة مع عشرة من بني سليم فأرسل به أبو بكر رضي الله عنه إلى بني جشم فحرقه بالنار
وقدم على أبي بكر رضي الله عنه قبيصة أحد بني الضربان من بني خفاف فذكر أنه مسلم وأن قومه لم يرتدوا فأمره أبو بكر أن يقاتل بمن معه