فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 2230

السقي وحراسته وخدمة الأرض التي علها وهذا كاف في صحة العقد، ويسمى

الزرع الذي لا يجتاج إلى الماء بعلًا.

وكذلك لا يشترط في المساقاة أن تكون بجزء الثمرة بل تصح بجزء الثمرة وبجميعها فلو اشترط العامل أن تكون الثمرة كلها في نظير خدمته فإنه يصح وكذلك إذا اشترط ذلك المالك، إنما الذي يشترط من ذلك أن يعين عدد مخصوص أو يعين ثمرة نخلة مخصوصة كأن يقول المالك للعامل ساقيتك على بستاني هذا بشرط أن يكون لي عشرون كيلة من بلحه أو بشرط أن يكون لي بلح نخلة كذا، يصح أن يجعل نصيب أحدهما شائعًا في بعض النخل أو الشجر كما لا يصح أن يكون نصيبه مجهولًا كأن يكتفي في عينيه بالعرف إذا كان الناس لهم عرف في مثل ذلك.

وكذلك يشترط أن يكون الجزء الذي يخص كلًا منهما مستويًا في جميع أشجار البستان، فإذا كان البستان نخل ورمان وعنب واتفقا على خدمته بالثلث فإنه يجب أن يكون الثلث شائعًا في الجميع فلا يصح أن يكون في النخل الثلث وفي غيره الربع مثلًا ويفي هذا الشرط اشتراط شيوع النصيب في جميع الأشجار لأنه إذا كان له الثلث شائعًا فلا بد أن يكون في كل أنواع الشجر بنسبة واحدة ولكن دكرناه لزيادة الإيضاح.

فالشروط المختصة بنصيب كل من المالك والعامل ثلاثة:

أحدهما: ان يكون معينًا كالربع او الثلث أو نحو ذلك سواء كان تعينه بالنص لفظًا أو بعادة أهل البلد.

ثانيهما: أن يكون شائعاَ مستويًا في جميع الأشجار.

ثالثهما: أن لا يعين قدر مخصوص كعشرين كيلة أو يعين ثمن شجر مخصوص.

هذه هي شروط صحة المساقاة.

وأما شروط المفسدة لها، فمنها: أن يشترط المالك إخراج الخدم أو الدواب الموجود في البستان حين التعاقد فإذا لم يشترط ذلك ثم أخرجها بدون شرط فإن العقد لا يفسد. وكذلك إذا أخرجها قبل التعاقد، ولو كان إخراجها بعد العزم على العقد.

ومنها: أن يشترط تجديد شيء في البستان لم يكن موجودًا حين العقد كبناء حائط أو غرس شجر فإذا جدد أحدهما شيئًا من نفسه بدون شرط فإنه لا يضر.

ومنها: أن يشترط أحدهما على الآخر القيام بعمل خارج عن خدمة الشجر كأن يشترط أحدهما على صاحبه خدمة بيته او القيام بطحن غلته او نحو ذلك.

وعلى العامل أن يقوم بجميع ما يحتاج إليه البستان عرفًا ولو بعد انتهاء مدة المساقاة كتلقيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت