فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 2230

مبحث إذا اشترط في النكاح شرطًا أو أضافه إلى زمن

-إذا اشترط الزوج أو الزوجة شرطًا في عقد الزواج، أو أضافه أحدهما إلى زمن معين، فإن في صحته وفساده اختلاف المذاهب [1] .

الشرط في العقد، إن اتفق عليه مع الزوجة، أو مع وليها قبل العقد، ولم يرجعا عنه فقد بطل النكاح، ولا تحل للأول بحال. لما رواه ابن ماجة من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل. لعن الله المحلل والمحلل له"فلا تحل المطلقة ثلاثًا إلا إذا تزوجت آخر بشروط:

الأول: أن يكون العقد الثاني صحيحًا خاليًا من كل شرط، ومن نية الطلاق.

الثاني: أن يطأها الزوج الثاني في قبلها. فلا يكفي العقد. ولا الخلوة. ولا المباشرة بل لا بد من إيلاج الحشفة كلها في داخل الفرج. ولا تحل بإدخالها في الدبر، كما لا تحل بوطء شبهة. أو وطء في ملك يمين، أو وطء في نكاح فاسد.

الثالث: أن يكون منتشرًا، فلا تحل بإيلاج ما ليس بمنتصب.

الرابع: أن تكون خالية من موانع الوطء، فلا تحل إذا وطئها في حيض. أو نفاس. أو صوم فرض أو احرام، أما إذا وطئها في وقت لا يحل فيه وطؤها كما إذا وطئها في ضيق وقت صلاة، أو في مسجد، فإنها تحل وإن كان لا يجوز له ذلك.

ولا يشترط أن يكون الزوج الثاني بالغًا، بل يكفي أن يكون مراهقًا. ولم يبلغ عشر سنين كما لا يشترط الإنزال طبعًا، ويترتب على الوطء بهذا العقد الفاسد ثبوت النسب، والمهر المسمى ان سمى لها مهرًا، وإلا فمهر المثل، وتجب به العدة، ولا يثبت به إحصان، ولا حل للزوج الأول) .

(1) (الحنفية - قالوا: إذا اشترط أحد الزوجين في عقد الزواج شرطًا. فلا يخلو إما أن يكون الشرط مقارنًا للعقد، أو يكون معلقًا على الشرط"بأن"ونحوها، مثال الأول: أن يقول: تزوجتك على أن لا أبيت عندك، ومثال الثاني: أن يقول: تزوجتك إن قدم محمد، فأما الأول فالقاعدة فيه أن لا يؤثر في العقد مطلقًا، ثم إن كان هو من مقتضى العقد. فإنه ينفذ بطبيعته، وإلا بطل الشرط وصح العقد، فالشروط التي يقتضيها العقد، كأن يشترط خلوها من الموانع الشرعية، فلو قال لها: تزوجتك على أن لا تكوني زوجة للغير. أو على أن لا تكوني في عدته. أو على أن لا خيار لك. أو نحو ذلك مما يتوقف عليه صحة العقد، فإنه صحيح نافذ بطبيعته، وكذا إذا اشترطت عليه أن يكون كفأً، وأما الشروط التي لا يقتضيها العقد فكأن يقول لها: تزوجتك على أن أحللك لمطلقك ثلاثًا أو يقول لها: تزوجتك على أن يكون أمرك بيدك أو على أن تطلقي نفسك متى أردت، ونحو ذلك فإن مثل هذه الشروط تلغو ولا يعمل بها، ويصح العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت