فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 2230

كفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، ولا ترتيب بين واحد منها، فهو مخير بين أن يفعل أيها شاء، فإن عجز عنها ولم يستطع أن يفعل واحدًا منها فإنه يصوم ثلاثة أيام، ولا يجزي الصيام إلا بعد العجز عن فعل واحد من الأمور الثلاثة، فكفارة اليمين فيها تخيير. وترتيبن فالحالف مخير بين أن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يحرر رقبة، وليس مخيرًا في الصيام، أما بيان كل واحد من الثلاث المذكورة وشروطها ففيه تفصيل المذاهب

فأربعة أيمان. وإذا برئ من الإسلام أو من القبلة أو من صوم رمضان أو من الصلاة أو من المؤمنين فإنه يمين تلزم به الكفارة. ومنها أن يقول: إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو فاشهدوا عليه بالنصرانية وهو شريك للكفار أو كافر، فإنه إن فعل تلزمه الكفارة إذا كان حلفه على مستقبل، أما إن كان على ماض وهو عالم بخلافه كان غموسًا، والحالف بذلك إن كان يعتقد أن هذا يمين فالصحيح أنه لا يرتد عن الإسلام، وإن كان يعتقد أنه يرتد بذلك أو بمباشرة الشرط فإنه يرتد بالحلف بذلك لرضائه بالكفر، ومنها أن يقول: صيامي لليهود إن قلت كذا ونوى به القربة كان يمينًا، أما إذا نوى به الثواب لم يكن، ولا كفارة بقوله: إن فعلت كذا فلا إله في السماء، ولا بقوله أشهد الله أو أشهد ملائكته، أو هو برئ من شفاعة المصطفى.

الشافعية - قالوا: تلزم الكفارة في اليمين المنعقدة بشرائطها، وفي اليمين الغموس وهو ما إذا حلف أن له على فلان كذا وكرر الأيمان كاذبًا، أما إذا قال: علي نذر كذا إن كلمت فلانًا وهو المسمى نذر اللجاج كما يأتي، فإنه عند وجود المعلق عليه فيه أقوال ثلاثة: الأول أن عليه كفارة يمين. الثاني أن يفعل ما سمى. الثالث أنه مخير بين الكفارة وفعل ما سماه وهو الأظهر. إذا التزم غير قربة كأن قال: علي نذر أكل كذا أو شرب كذا لزمته كفارة يمين. ولو قال: إن دخلت كذا فعلي كفارة يمين أو فعلي كفارة نذر لزمته كفارة يمين بالدخول. ولو قال: إن دخلت فعلي نذر ولم يعين كان مخيرًا في فعل قربة من القرب وكفارة يمين. أما إذا قال: إن شفى الله مريضي فعلي نذر لزمته قربة من القرب وتعيينها إليه لأنه في الثاني نذر تبرر وهو لا تنفع فيه الكفارة بحال، ولو قال: علي اليمين كان قوله لغوًا لا شيء فيه.

وكذلك قوله: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام أو من الله أو من القرآن أو من الرسول ونحو ذلك، فإنه ليس بيمين منعقدة، بل هو لغو لا شيء فيه، ثم إن قصد بالحلف به إبعاد نفسه عن الفعل، أو لم يقصد شيئًا لا يكفر، بل يكون آثمًا فليستغفر الله وليقل: لا إله إلا الله محمد رسول الله. أما إن قصد الرضا بذلك إذا فعله فإنه يكفر في الحال

(1) الحنفية - قالوا: يشترط في الإطعام شروط: الأول: أن يعطي كل مسكين من العشرة نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو شعير أو قيمة ذلك، ودقيق البر كحبه يجزئ منه نصف صاع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت