الشيخ الهرم الفاني الذي لا يقدر على الصوم في جميع فصول السنة يفطر وتجب عن كل يوم فدية طعام مسكين؛ وقال المالكية: يستحب له الفدية فقط؛ ومثله المريض الذي لا يرجى برؤه، ولا قضاء عليهما لعدم القدرة، باتفاق ثلاثة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط [1] ، أما من عجز عن الصوم في رمضان، ولكن يقدر على قضائه في وقت آخر، فإنه يجب عليه القضاء في ذلك الوقت، ولا فدية عليه.
إذا طرأ على الصائم جنون ولو لحظة، ولم يجب عليه الصوم، ولا يصح؛ وفي وجوب القضاء تفصيل المذاهب، فانظره تحت الخط [2] .
وإذا زال العذر المبيح للإفطار في أثناء النهار، كأن طهرت الحائض، أو أقام المسافر، أو بلغ الصبي، وجب عليه الإمساك بقية اليوم احترامًا للشهر؛ عند الحنفية، والحنابلة، أما المالكية والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط [3] .
(1) الحنابلة قالوا: من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فعليه الفدية عن كل يوم، ثم إن أخرجها فلا قضاء عليه إذا قدر بعد على الصوم؛ أما إذا لم يخرجها ثم قدر فعليه القضاء
(2) الشافعية قالوا: إن كان متعدّيًا بجنون بأن تناول ليلًا عمدًا شيئًا أزال عقله نهارًا، فعليه قضاء ما جن فيه الأيام، وإلا فلا.
الحنابلة قالوا: إذا استغرق جنونه جميع اليوم، فلا يجب عليه القضاء مطلقًا، سواء كان متعديًا أو لا، وإن أفاق في جزء من اليوم وجب عليه القضاء.
الحنفية قالوا: إذا استغرق جنونه جميع الشهر، فلا يجب عليه القضاء، وإلا وجب.
المالكية قالوا: إذا جن يومًا كاملًا أو جله سلم في أوله أو لا، فعليه القضاء، وإن جن نصف اليوم أو أقله، ولم يسلم أوله فيهما فعليه القضاء أيضًا، وإلا فلا، كما تقدم
(3) المالكية قالوا: لا يجب الإمساك، ولا يستحب في هذه الحالة إلا إذا كان العذر الإكراه، فإنه إذا زال وجب عليه الإمساك، وكذا إذا أكل ناسيًا، ثم تذكر، فإنه يجب عليه الإمساك أيضًا.
الشافعية قالوا: لا يجب الإمساك في هذه الحالة، ولكنه يسن