فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2230

لقبول العزاء، سواء أكان في المنزل أم في غيره، عند الشافعية، والحنابلة، وقال الحنفية: إنه حلاف الأولى، وقال المالكية: إنه مباح، أما الجلوس على قارعة الطريق، وفرش البسط ونحوها مما اعتاد الناس فعله فهو بدعة منهي عنها، وإذا عزي أهل الميت مرة كره تعزيتهم مرى أخرى؛ باتفاق ثلاثة، وقال المالكية: لا تكره تعزيتهم مرة أخرى.

ومن البدع المكروهة ما يفعل الآن من ذبح الذبائح عند خروج الميت، من البيت، أو عند القبر، وإعداد الطعام لمن يجتمع للتعزيه: وتقديمه لهم كما يفعل ذلك في الأفراح ومحافل السرور وإذا كان في الورثة قاصر عن درجة البلوغ، حرم إعداد الطعام وتقديمه، روى الإمام أحمد، وابن ماجة عن جرير بن عبد الله قال:"كنا نعد الإجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة". أما إعداد الجيران والأصدقاء طعامًا لأهل الميت وبعثه لهم، فذلك مندوب، لقوله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد جاءهم ما يشغلهم"، ويلح عليهم في الأكل، لأن الحزن قد يمنعهم منه.

زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة، وتتأكد يوم الجمعة، ويومًا قبلها، ويومًا بعدها، عند الحنفية، والمالكية، وخالف الحنابلة، والشافعية، فانظر مذهبيهما تحت الخط [1] وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرع والاعتبار بالموتى وقراءة القرآن للميت، فإن ذلك ينفع الميت على الأصح، ومما ورد أن يقول الزائر عند رؤية القبور:"اللهم رب الأرواح الباقية والأجسام البالية، والشعور المتمزقة، والجلود المتقطعة، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة، أنزل عليها روحًا منك وسلامًا مني"، ومما ورد أيضًا أن يقول:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شار الله بكم لاحقون"ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط [2] ، بل يندب السفر لزيارة الموتى

(1) الحنابلة قالوا: لا تتأكد الزيارة في يوم دون يوم.

الشافعية قالوا: تتأكد من عصر يوم الخميس إلى طلوع شمس يوم السبت. وهذا قول راجح عند المالكية

(2) الحنابلة قالوا: القبور إذا كانت بعيدة لا يوصل إليها إلا بسفر فزيارتها مباحة لا مندوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت