فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 2230

تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة وفي عينها، ويضم عند التقويم بعضها إلى بعض، ولو اختلفت أجناسها، كثياب ونحاس، كما يضم الربح الناشيء عن التجارة إلى أصل المال

الخمسة بذهب أو فضة حالة فبكم تباع؟ فإذا قيل: بثمانية جنيهات اعتبرت هذه الثمانية قيمة للعشرة المؤجلة.

وضمت لما عنده من النقود وقيمة العروض، فإذا بلغ المجموع نصابًا زكاه، وإلا فلا، وأما إذا كان الدين على معدم لا يرجى خلاصه منه، فلاتجب عليه زكاته إلا إذا قبضه من المدين، فإذا قبضه زكاه لعام واحد فقط، وكذا حكم الدين السلف، فإنه يزكي لعام واحد فقط بعد قبضه، ويعتبر مبدأ حول المدير من الوقت الذي ملك فيه الثمن الذي اشترى به عروض التجارة إن لم تجر فيه الزكاة، فإن جرت الزكاة في عينه فحوله من يوم ملك الأصل. أو زكاته إذا كان دون نصاب، كما سبق ولو تأخر وقت الإدارة عن ذلك على الراجح، وأما المحتكر فمبدأ حوله يوم ملك الأصل، أو زكاته إن كان قد زكاه، قولًا واحدًا. ولا تقوم على المدير الأواني التي توضع فيها سلع التجارة، ولا آلات العمل، إذا كان التاجر محتكرًا لبعض السلع، ومديرًا للبعض الآخر، فالزكاة فيها تفصيل يتلخص فيما يلي: إن كان ما فيه الإدارة مساويًا لما فيه الاحتكار، زكى الأول على حكم الإدارة. يعني يقومه كل عام. وزكى الثاني على حكم الاحتكار، فكل منهما على حكمه المتقدم، أي المدار يقوم كل عام، وغيره ينتظر بركات البيع وقبض الثمن، وأما إذا كان الأكثر للإدارة، فيقوم الجميع كل عام، تغليبًا لجانب الإدارة على الاحتكار، ويكفي في تقويم العروض واحد، ولا يشترط التعدد، لأن ذلك ليس من قبيل الشهادة، بل هو من قبيل الحكم، والحاكم لا يجب أن يكون متعددًا.

الحنابلة قالوا: تجب الزكاة في عروض التجارة إذا بلغت قيمتها نصابًا بشرطين: الأول: أن يملكها بفعله، كالشراء، فلو ملك العروض بغير فعله، كأن ورثها، فلا زكاة فيها، الثاني: أن ينوي التجارة حال التملك، بأن يقصد التكسب بها، ولا بد من استمرار النية في جميع الحول، أما لو اشترى عرضًا للقنية، ثم نوى به التجارة بعد ذلك، فلا يصير للتجارة، إلا الحلي المتخذ للبس، فإنه إذا نوى به التجارة بعد شرائه للبس يصير للتجارة بمجرد النية، وتقوم عروض التجارة عند تمام الحول، ويكون التقويم بما هو أنفع للفقراء من ذهب أو فضة، سواء أكان من نقد البلد أم لا، وسواء بلغت قيمة العروض نصابًا بكل منهما أو بأحدهما، ولا يعتبر في التقويم ما اشتريت به من ذهب أو فضة لا قدرًا ولا جنسًا، وإذا نقصت بعد التقويم أو زادت، فلا عبرة بذلك متى كان التقويم عند تمام الحول، وإن ملك نصاب سائمة لتجارة، ثم حال الحول عليه، وكان السوم ونية التجارة موجودين، فعليه زكاة تجارة، وليس عليه زكاة سوم؛ ولو ملك سائمة للتجارة نصف حول، ثم قطع نية التجارة، استأنف بها حولًا من وقت قطع النية؛ وإن اشترى أرضًا لتجارة يزرعها. وبلغت قيمتها نصابًا؛ أو اشترى أرضًا لتجارة وزرعها ببذر تجارة، فعليه زكاة الجميع قيمة إن بلغت قيمتها نصابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت