فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 2230

من شروط صحة الإمامة أن يكون لسان الإمام سليمًا لا يتحول في النطق عن حرف إلى غيره، كأن يبدل الراء غينًا، أو السين ثاء، أو الذال زايًا، أو الشين سينًا، أو غير ذلك من حروف الهجاء. وهذا ما يقال له: ألثغ لأن اللثغ في اللغة تحول اللسان من حرف إلى حروف الهجاء. وهذا يقال له ألثغ لأن اللثغ في اللغة تحول اللسان من حرف إلى حرف، ومثل هذا يجب عليه تقويم لسانه، ويحاول النطق بالحرف صحيحًا بكل ما في وسعه، فإن عجز بعد ذلك فإن إمامته، لا تصح إلا لمثله، أما إذا قصر، ولم يحاول إصلاح لسانه فإن صلاته تبطل من أصلها، فضلًا عن إمامته، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية، والشافعية، والحنابلة، إلا أن الحنفية يقولون: إن مثل هذا إذا كان يمكنه أن يقرأ موضعًا من القرآن صحيحًا غير الفاتحة وقرأه فإن صلاته لا تبطل، لأن قراءة الفاتحة غير فرض عندهم، وخالف في ذلك كله المالكية، فقالوا: إن إمامته صحيحة مطلقًا، كما هو موضح في مذهبم الآتي، ومثل الألثغ في هذا التفصيل من يدعم حرفًا في آخر خطأ، كأن يقلب السين تاء، ويدغمها في تاء بعدها، فيقول

الشافعية قالوا: لا يصح الاقتداء بالمحدث إذا علم المأموم به ابتداء، فإن علم بذلك في أثناء الصلاة وجبت عليه نية المفارقة، وأتم صلاته وصحت، وكفاه ذلك، وإن علم المأموم بحدث إمامه بعد فراغ الصلاة فصلاته صحيحة؛ وله ثواب الجماعة؛ أما صلاة الإمام فباطلة في جميع الأحوال لفقد الطهارة التي هي شرط للصلاة، ويجب عليه إعادتها؛ ولا يصح الاقتداء أيضًا بمن به نجاسة خفية، كبول جف مع علم المقتدي بذلك، بخلاف ما إذا جهله، فإن صلاته صحيحة في غير الجمعة، وكذا في الجمعة إذا تم العدد بغيره، وإلا فلا تصح للجميع لنقص العدد المشترط في صحة الجمعة؛ أما إذا كان على الإمام نجاسة ظاهرة، بحيث لو تأملها أدركها، فإنه لا يصح الاقتدار به مطلقًا، ولو مع الجهل بحاله.

الحنابلة قالوا: لا تصح إمامة المحدث حدثًا أصغر أو أكبر، ولا إمامة من به نجاسة إذا كان يعلم بذلك. فإن جهل ذلك المقتدي أيضًا حتى الصلاة صحت صلاة المأموم وحده، سواء كانت صلاة جمعة أو غيرها، إلا أنه يشترط في الجمعة أن يتم العدد المعتبر فيها، وهو - أربعون - بغير هذا الإمام وإلا كانت باطلة على الجميع، كما تبطل عليهم أيضًا إذا كان بأحد المأمومين حدث أو خبث إن كان لا يتم العدد إلا به.

الحنفية قالوا: لا تصح إمامة المحدث ولا من به نجاسة لبطلان صلاته، أما صلاة المقتدين به فصحيحة إن لم يعلموا بفساد علمون بشهادة عدول، أو بإخبار الإمام العدل عن نفسه بطلب صلاتهم ولزمهم وإعادتها؛ فإن لم يكون الثي أخبر بفساد صلاته عدلًا فلا يقبل قوله ولكنيستحب لهم إعادتها احتياطًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت