فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 2230

-أركان الخلع خمسة [1] الأول: ملتزم العوض، والمراد به الشخص يلتزم المال، سواء كانت الزوجة أو غيرها. والثاني: البضع الذي يملك الزوج الاستمتاع به، وهو بضع الزوجة، فإذا طلقها طلقة بائنة زال ملكه فلا يصح الخلع. الثالث: العوض، وهو المال الذي يبذل للزوج في مقابل العصمة. الرابع: الزوج. الخامس: العصمة، هذه هي أركان الخلع، فلا يتحقق بدونها، ويتعلق بكل ركن منها شروطه كالآتي.

-يشترط في كل من ملتزم العوض والزوج أن يكون أهلًا للتصرف، فأما ملتزم العوض فيجب أن يكون أهلًا للتصرف المالي، وأما الزوج فيجب أن يكون أهلًا للطلاق، وهو العاقل المكلف الرشيد، فلا يصح للصغيرة، أو المجنونة، أو السفيهة أن تخالع زوجها بمال، كما لا يصح للصغير، أو المجنون أن يطلق زوجته، بخلاف السفيه فإنه يصح أن يطلق، ولا يصح أن يلتزم المال، وفي كل ذلك تفصيل في المذاهب [2] .

(1) (الحنفية - قالوا: إذا كان الخلع في نظير عوض، فإن ركنه هو الإيجاب والقبول فإن كان الزوج قد بدأ بالخلع، كما إذا قال لها: خالعتك على ذلك كانت المرأة قابلة، وإذا كانت المرأة مبتدئة كان الزوج قابلًا، أما إذا لم يكن في نظير عوض وكان طلاقًا، كان ركنه ركن الطلاق وهو الصفة الحكمية التي دل عليها اللفظ، كما تقدم في أركان الطلاق، فارجع اليه) .

(2) (الحنفية - قالوا: لا يصح للصغيرة أن تلتزم العوض المالي، فإذا قال لها الزوج: خالعتك على عشرين جنيهًا، وقالت: قبلت، وهي مميزة تعرف أن الطلاق يوجب الفرقة بينهما ويحرمها من زوجها فإنها تبين منه، ولكن لا يلزمها العوض المالي، لأنها ليست أهلًا لالتزامه، ومثل ذلك ما إذا قال لها هو: خالعتك على كذا فقبلت، فإنها تبين ولا يلزمها المال، لأنه تبرع، والصغير ليس أهلًا للتبرعات. هذا إذا خالعها بلفظ الخلع ونحوه من الكنايات المتقدمة، أما إذا قال لها: طلقتك على عشرين وقبلت، أو قالت له: طلقني على عشرين، فقال لها طلقتك. فإنه يقع رجعيًا، لأنه طلاق صريح لا في نظير عوض، لأن الصغيرة لا يلزمها العوض، كما قلنا، فيقع رجعيًا، ومثل ذلك ما إذا قال لها: طلقتك بمهرك فقبلت، فإنها تطلق رجعيًا، ولا يسقط المهر، وهل للأب أن يختلع بنته الصغيرة؟ والجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت