فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 2230

أما القروش وغيرها المأخوذة من معادن أخرى غير الذهب والفضة"كالنيكل والبرونز والنحاس"وتسمى فلوسًا، فإن لها أحكامًا في المذاهب [1] .

البيوع المنهي عنها نهيًا لا يستلزم بطلانها

البيوع المنهي عنها نهيًا لا يستلزم بطلانها كثيرة:

منها: بيع النجش - بفتح النون وسكون الجيم: وهو الزيادة في البيع بأن يزيد الشخص في السلعة على قيمتها من غير أن يكون له حاجة إليها، ولكنه يريد أن يوقع غيره في شرائها.

وهو حرام نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيع النجش"فإن كان البائع متوطئًا مع الناجش كما يفعل بعض التجار فإن الإثم يكون عليهما معًا، وإلا فإن الإثم يكون على الناجش وحده. أما إذا لم ترد السلعة على قيمتها فإنه لا يكون حرامًا.

(1) الشافعية - قالوا: الفلوس لا يدخلها الربا، سواء كانت رائجة يتعامل بها أو لا على المعتمد. فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلًا إلى أجل، فإذا باع عشرين قرشًا صاغًا من العملة المصرية بخمسين قرشًا من القروش التعريفة يدفعها بعد شهر، فإنه يصح مع وجود زيادة خمسة قروش.

الحنابلة - قالوا: إذا اشترى فلوسًا يتعامل بها مأخوذة من غير الذهب والفضة فإنه يجوز شراؤها بالنقد متفاضلة إلى أجل، فيصح أن يشتري ثلاثين قرشًا صاغًا من العملة المصرية"القروش"بريالين يدفعهما بعد شهر، ولكن نقل بعضهم أن الصحيح في المذهب أن التأجيل لا يجوز، وأن شراء الفلوس بالنقدين يصح متفاضلًا ولكن بشرط التقابض في المجلس.

الحنفية - قالوا: الفلوس المأخوذة من غير الذهب والفضة إذا جعلت ثمنًا لا تتعين بالتعيين، فهي مثل النقود المأخوذة من الذهب والفضة إلا أنه يصح بيع بعضها ببعض مفاضلة، ولا يشترط فيها التقابض من الجانبينن فإذا اشترى قرشًا"من الصاغ"بقرش من"التعريفة"أكثر منها لأجل فإنه يصح إذا قبض القروش الصاغ وأما إذا افترقا قبل أن يقبض أحدهما فإنه لا يصح.

المالكية - قالوا: الفلوس هي ما اتخذت من النحاس ونحوه وهي كعروض التجارة. فيجوز شراؤها بالذهب والفضة كما يجوز أن يشتري بها حليًا فيه ذهب وفضة، أما شراؤه بالذهب فقط، أو بالفضة فإنه لا يجوز نقدًا، سواء كانت الفضة أقل من الذهب أو العكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت