فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2230

في هذا المبحث مسائل مفصلة في المذاهب

خيمة حنث، سواء كان الحالف حضريًا أو بدويًا. أما إذا دخل دهليز الدار أو صفتها التي تكون وراء الباب فإنه لا يحنث، لأن ذلك لا يسمى بيتًا إلا إذا كانت له نية أو ليمينه سبب فيعمل لهما.

وإذا حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارًا يملكها سواه كان ساكنًا فيها أو مؤجرها لغيره فإنه يحنث. وكذا يحنث إذا دخل دارًا لا يملكها ولكنه مستأجرها من غيره، أما إذا كانت الدار مستعارة له فإنه لا يحنث بدخولها، لأن الاستعمارة لا تملك بالمنافع فلا تكون داره في هذه الحالة. وإذا حلف لا يدخل مسكنه فإنه يحنث بدخول كل محل ساكن فيه، سواء كان مستأجرًا أو مستعارًا أو مقطوبًا، ولا يحنث بدخول ملك لا يسكن فيه، وإذا حلف لا يدخل ملكه لا يحنث بدخول مكان مستأجر له. وإذا حلف لا يدخل دارًا فدخل سطحها حنث. أما إذا وقف على حائطها أو على طاق الباب فإنه لا يحنث إلا إذا كان ليمينه سبب فإنه يقدم على عموم اللفظ، فإن كان سبب اليمين ترك أهل الدار وعدم رؤيتهم ومر على السطح لكونها طريقًا فإنه لا يحنث. وقد تقدم أن سبب اليمين يقدم على عموم اللفظ، وكذا إذا نوى بيمينه أنه لا يدخل باطن الدار فإنه لا يحنث بالمرور على سطحها، لأن النية تخصص اللفظ العام كما تقدم. وإذا حلف لا يضع قدمه في الدار أو لا يطؤها أو لا يدخلها فدخلها راكبًا أو ماشيًا فإنه يحنث كما تقدم) .

(1) المالكية - قالوا: إذا حلف لا يكلمه الأيام أو الشهور أو السنين فإنه يحنث إذا كلمه أبدًا في جميع ما يستقبل من الزمان. هذا إذا لم يتكن له نية، فإذا نوى زمنًا معينًا يصح. أما إذا حلف لا يكلمه أيامًا أو شهورًا أو سنينًا"بالتنكير"فإنه لا يكلمه ثلاثة منها ويبر، فإذا كلمه في أقل من ثلاثة شهور أو ثلاث سنين فإنه يحنث. وإن كان حلفه في اليوم نهارًا فإنه لا يحسب من الأيام المحلوف عليها ولا يكلمه فيه، وإن كان حلفه ليلًا فإن اليوم التالي لليل يحسب من الأيام وإذا حلف لأهجرن فلانًا ولم يقيد بزمن أو نبه فإنه يحمل على ثلاثة أيام، فإذا كلمه بعد ذلك لا يحنث لأن الهجر الشرعي لا يزيد عن ثلاثة أيام فيعمل به وهو الرجح، وبعضهم يقول: يهجره شهرًا عملًا بالعرف القولي.

وإذا حلف لا يكلمه حينًا يلزمه أن لا يكلمه سنة من يوم الحلف، وكذا إذا قال: لا يكلمه الحين"بالتعريف". وإذا حلف زمانًا أو عصرًا أو دهرًا فإنه يلزمه أن لا يكلمه سنة أيضًا، هذا إذا اشتهر استعمال هذه الألفاظ في السنة عرفًا وإلا فيلزمه أقل ما يصدق عليه اللفظ في اللغة.

وإذا حلف لا يكلمه الزمان أو العصر أو الدهر"بالتعريف"فإنه يلزمه أن لا يكلمه أبدًا، وإذا حلف لا يكلمه أحيانًا أو زمانًا أو عصرًا أو دهورًا لزمه أن لا يكلمه ثلاث سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت