فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2230

وأما الأعذار المبيحة لتأخير الصلاة عن أوقاتها فقطن فقد تقدم بعضها في مبحث"الجمع بين الصلاتين"وبقي منها النوم والنسيان. والغفلة عن دخول الوقت، ولو كان ناشئًا عن تقصير، خلافًا للشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط [1] .

الإحرام وجب قضاء الصلاة التي ارتفع فيها والتي قبلها إن كانت تجمع معها، ومثل المجنون في ذلك الصبي إذا بلغ وقد بقي من الوقت ما يسع تكبيرة الإحرام، وقالوا: من استتر عقله بسكر محرم، أو حلال، أو دواء مباح، أو بمرض غير الجنون؛ فإنه يجب عليه قضاء ما فاته من الصلاة.

الشافعية قالوا: إن استمر الجنون وقتًا كاملًا، فلا يجب على المجنون قضاء الصلاة إن كان جنونه بلا تعد منه، وإلا وجب القضاء، ومثل المجنون في ذلك السكران غير المتعدي والمغمى عليه؛ أما إذا طرأ الجنون ونحوه، كالحيض بعد أن مضى من أول الوقت ما يسع الصلاة وطهرها بأسرع ما يمكن، فإنه يجب قضاء الصلاة، وإذا ارتفع العذر وكان الباقي من الوقت قدر تكبيرة الإحرام فأكثر وجب قضاء تلك الصلاة مع ما قبلها إن كانت تجمع معها، كالظهر مع العصر، بشرط أن يستمر ارتفاع العذر زمنًا متصلًا يسع الطهر والصلاتين زيادة على ما يسع الصلاة المؤداة وطهرها.

هذا إذا كان الطهر بالوضوء، فإن كان بالتيمم فيشترط أن يسع قدر طهرين وصلاتين، فإن لم يسع إلا طهرًا واحدًا وصلاة واحدة لم تجب ما قبلها، وقالوا: إن المرتد لا تسقط عنه الصلاة زمن ردته، فإذا عاد إلى الإسلام وجب عليه قضاء ما فاته منها

(1) الشافعية قالوا: إنما يكون النسيان عذرًا رافعًا لإثم التأخير إذا لم يكن ناشئًا عن تقصير، فإذا نسي الصلاة لاشتغاله بلعب (النرد أو المنقلة) أو نحو ذلك فإنه لا يكون معذورًا بذلك النسيان، ويأثم بتأخيرها عن وقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت