فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2230

رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، وأخرج الترمذي بعضه، وقال: حديث حسن صحيح، وفي"الصحيحين"عن أنس، قال: لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوقدوا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة. أما فضل الأذان فقد دلت عليه أحاديث كثيرة صحيحة: منها ما روي عن أبي هريرة من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه"متفق عليه، ومنها ما روي عن معاوية من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة"رواه مسلم، ومعنى استهموا - اقترعوا -.

ألفاظ الأذان، هي:"الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله"، وهذه الصيغة متفق عليها بين ثلاثة من الأئمة، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط [1] ، ويزاد في أذان الصبح بعد حي على الفلاح"الصلاة خير من النوم"مرتين ندبًا، ويكره ترك هذه الزيادة باتفاق.

إعادة الشهادتين مرة أخرى في الأذان ويقال لذلك: (ترجيع)

يكتفي بالصيغة المتقدمة في الأذان، فلا يزاد عليها شيء عند الحنفية، والحنابلة. أما المالكية والشافعية فقد قالوا: بل يسن أن يزيد النطق بالشهادتين بصوت منخفض مسموع للناس، قبل الإتيان بهما بصوت مرتفع، إلا أن المالكية يسمون النطق بهما بصوت مرتفع: ترجيعًا، والشافعية يسمون النطق بهما بصوت منخفض ترجيعًا، ولعل المالكية قد نظروا إلى اللغة، لأن الترجيع معناه الإعادة، والمؤذن ينطق أولًا بالشهادتين سرًا، ثم يعيدها جهرًا، فتسمية الإعادة جهرًا ترجيعًا موافق للغة، والشافعية قد نظروا إلى أن الأصل في الأذان إنما هو الإتيان فيه بالشهادتين جهرًا فالنطق بهما قبل ذلك سرًا أجدر بأن يسمى ترجيعًا، أي حكاية لما يأتي بعدهما، والأمر فيذلك سهل، وعلى هذا يكون نص الأذان عند الشافعية، والمالكية بعد

(1) المالكية قالوا: يكبر مرتين لا أربعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت