إذا اختلف المتبايعان في شأن المبيع المردود بالعيب، ففي حكمه تفصيل في المذاهب [1] .
تساوي عشرين، وتساوي وهو مصبوغ خمسة وعشرين، كان الفرق الذي زاده بالصبغ خمسة، فيكون للمشتري الحق في المشاركة فيها.
القسم الخامس: زيادة لا تأثير لها في المبيع، وهي الزيادة التي بها تترقى حالة المبيع، كما إذا اشترى عبدًا فعلمه صنعة أو أدبه تأديبًا حسنًا فإن مثل هذه الزيادة لا تعتبر وإن زادت بها قيمته فإذا اشترى عبدًا فأدبه ثم وجد به عيبًا يرد به، كان على الخيار بين أن يرده ويأخذ ثمنه، أو يمسكه ولا يطالب بتعويض عن نقص العيب.
الحنابلة - قالوا: الزيادة التي تعرض للمبيع تنقسم إلى قسمين: متصلة بالمبيع، ومنفصلة عنه فأما المتصلة فهي كسمن الحيوان بعد الهزال وكبره بعد الصغر، وحكمها: أن المشتري إذا اطلع على عيب يرد به المبيع بعد حدوث تلك الزيادة فإنه يرده بزيادته المتصلة به طبعًا، إذا لا يمكن انفصالها منه فنتبعه بحكم الضرورة. ومن الزيادة المتصلة تعلم الأدب والصنعة، فإذا اشترى عبدًا فعلمه صنعة ثم رده بعيب تبعته صنعته طبعًا، ومنها ثمرة الشجرة قبل ظهورها فإنها ترد تبعًا للمبيع أما بعد ظهورها فإنها تكون زيادة منفصلة وسيأتي حكمها عقب هذا، ومن الزيادة المتصلة أيضًا إذا اشترى حبًا فبذره في الرض فأصبح زرعًا ثم أراد رده بالعيب القديم فإن له رده زرعًا لا حبًا، وكذا إذا اشترى بيضًا فصار فراخًا ثم أرد رده فإنه يرد الفراخ. ومن الزيادة المتصلة أيضًا الحمل، فإذا اشترى بهيمة أو أمة فحملت بعد الشراء ثم أراد ردها فإنه يردها بحملها، أما إذا اشتراها فحملت بعد الشراء بهيمة أو أمة فحملت بعد الشراء ثم أراد ردها فإنه يردها بحملها، أما إذا اشتراها فحملت بعد الشراء وولدت فإن الولد يكون زيادة منفصلة لا ترد على البائع، بل يأخذه المشتري إلا بعذر كما إذا كان ولد أمة فإنه يرد معها لحرمة التفريق بينهما.
وأما الزيادة المنفصلة فهي كالثمرة بعد ظهورها، والحمل بعد ولادته، وكسب المبيع مالًا بتجارة ونحوها، واللبن، وحكمها: أنها تكون للمشتري ما دام المبيع في ضمانه كما قدم، فإذا رد المبيع بعيب فإن زيادة المنفصلة تكون ملكًا للمشتري
(1) الحنفية - قالوا: اختلاف المتبايعين في شأن المبيع المردود بالعيب يشمل خمسة أمور: الأول: أن يختلفا في عدد المبيع كما إذا اشترى شخص من آخر دابة فقبضها بعد شرائها ودفع ثمنها ثم اطلع على عيب ترد به فجاء ليردها واعترف البائع بذلك العيب إلا أنه قال له: أنا بعتك هذه الدابة ومعها دابة أخرى، فلك رد حصة هذه فقط من الثمن لا رد الثمن كله، وقال المشتري: لم أشتر منك سوى هذه فاردد كل الثمن ولا بينة لهما، ففي هذه الحالة يكون القول للمشتري لأنه قابض منكر، إذ