فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2230

-الوصية تطلق في اللغة على معان، يقال إلى فلان بمال جعلته له وأوصيته بولده استعطفته عليه، وأوصيته بالصلاة أمرته بها. ويقال وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به وصلته به كأن الموصي لما أوصى بالمال وصل ما بعد الموت بما قبله في نفوذ التصرف.

والاسم الوصاية، بكسر الواو وقد تفتح.

وأما معناها في اصطلاح الفقهاء ففيه تفصيل المذاهب [1]

(1) (الحنفية - قالوا: الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع.

فقوله تمليك يشمل العقود التي تنقل ملكيتها كالبيع والهبة وغيرهما.

وقوله مضاف لما بعد الموت يخرج ما عدا الوصية.

وقوله بطريق التبرع يخرج الإقرار بالدين فلو أقر في حياته بدين لآخر ثم مات كان ذلك الإقرار تمليكًا للدين بعد الموت.

وقد يقال إن الإقرار بالدين ليس تمليكًا، وإنما هو إظهار لما في ذمته فهو خارج بتمليكه وعلى هذا فلا حاجة إلى قيد بطريق التبرع.

ولا فرق في الموصى به بين أن يكون عينًا أو منفعة. ولا يشترط أن يضيف الوصية إلى الموت لفظًا فلو قال أوصيت بكذا ولم يقل بعد موتي صح حتى ولو لم يصرح بالوصية بل ذكر على الوصية كقوله لفلان ألف قرش من ثلثي مالي أو ربعه فلا تصح إلا إذا ذكرت الوصية.

المالكية - قالوا: الوصية في عرف الفقهاء عقد يوجب حقًا في ثلث مال عاقده يلزم بنوته، أو يوجب نيابة عنه بعده.

ومعنى التعريف أن عقد الوصية يترتب عليه أحد أمرين:

الأول: ملكية الموصى له ثلث مال العاقد (الموصي) بعد موته بحيث لا يكون العقد لازمًا إلا بعد الموت أما قبل الموت فلا يكون العقد لازمًا.

الثاني: نيابة عن الموصي في التصرف فالموصي إما أن يوصي بالإقامة نائب عند موته (وصي) وإما أن يوصي بمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت