فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2230

يصح إخراج كفارة اليمين قبل الحنث وبعده على تفصيل في المذاهب [1] .

يخل بعمل أو كسب، فإن عجز عن الثلاثة بأن لم يجد شيئًا زائدا على ما يكفي العمر الغالب له ولمن يمونه ولو كان مالكًا للنصاب، لأن النصاب قد لا يكفيه العمر الغالب له ولممونه، فإنه في هذه الحالة يكفر بالصوم وهو صيام ثلاثة أيام بشرط أن ينوي الكفارة ولا يشترط تتابعها على الأظهر.

الحنابلة - قالوا: يشترط في الإطعام أن يطعم عشرة مساكين مسلمين أحرارًا ولو صغارًا بأن يملكهم مدًا من قمح"وهو رطل وثلث بالعراقي، والرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهمًا"أو نصف صاع من تمر، أو شعير، أو زبيب، أو اقط"وهو اللبن المجمد"، ونص الصاع بالكيل المصري: قدح، ولا يجوز أن يكعمهم خبرزًا أو يطعمهم حبًا معيبًا"مسوسًا أو قديمًا أو مبلولًا ونحو ذلك"ويشترط أن لا يكون في المساكين من تلزمه نفقته كزوجه وأخته الي لا يعولها غيره، ولا من هو أصل أو فرع له كما تقدم بيانه في كفارة الصوم.

ويشترط في الكسوة أن تستر العورة المشترط سترها في الصلاة، فيعطي للرجل ثوبًا ولو قديمًا ما لم تذهب قوته؛ فإنه بلي وذهبت قوته فإنه لا ينفع. أو قميصًا يصلي فيه الفرض بأن يزيد منه شيء على ستر العورة، فلا يجزئ مئزر واحد، لأن الفرض لا يصح فيه. وتجزئ السراويل ويعطي للمرأة قميصًا ساترًا وخمارً يجزئها أن تصلي فيه. فإذا أعطاها ثوبًا واحدًا يستر بدنها ورأسها أجزأه.

ولا يشترط أن يتكون الكفارة من جنس واحد. فله أن يطعم بعضهم قمحًا والآخر تمرًا كما يجوز أن يطعم البعض ويكسو البعض الآخر.

ويشترط في العتق أن يعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب، فإن عجز عن الإطعام والكسوة والعتق فصيام ثلاثة أيام متتابعة إن لم يكن عذر يسقط به التتابع كالحيض، وإنما تجب الكفارة بغير الصوم فيما زاد عن حاجته الأصلية الصالحة لمثله، كدار يحتاج لسكناها، ودابة يحتاج لركوبها وخادم يحتاج لخدمته. فإن كان له شيء يحتاج إليه كتجارة تختل إذا أخرج منها الكفارة، أو أثاث يحتاج إليه أو حلي امرأة ونحو ذلك فإنه لا يلزم ببيع شيء منه ويكفر بالصوم

(1) الحنفية - قالوا: لا يصح إخراج كفارة اليمين قبل الحنث مطلقًا، سواء أكانت بالصوم أم بغيره من الأنواع الثلاثة الإطعام والكسوة والعتق، لأن سبب الكفارة هو الحنث عندهم، ولا يصح تقديم الشيء على سببه. وإذا كفر قبل الحنث فأعطى الفقراء شيئًا لا يجوز له أخذه منهم لأنه فعله قربة لله مع شيء آخر وهو التكفير. وقد حصل التقرب بإعطائها الفقير وترتب الثواب فليس له أن ينقضه باسترداد ما تصدق به.

وتجب بالحنث على الفور، فإذا أخرها يأثم، ولا تسقط بالموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت