فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2230

تسقط الجماعة بعذر من الأعذار الآتية: المطر الشديد، والبرد الشديد؛ والوحل الذي يتأذى به، والمرض، والخوف من ظالم، والخوف من الحبس لدين إن كان معسرًا؛ والعمى، إن لم يجد الأعمى قائدًا، ولم يهتد بنفسه، وغير ذلك مما تقدم في الأعذار التي تسقط بها الجمعة.

قد ذكرنا من له التقدم على غيره في الإمامة عند كل مذهب تحت الخط [1] .

له فعله عند ذلك، أما القنوت فلا يجب على المقتدي متابعة إمامه فيه فعلًا ولا تركًا، وأن يكون الإمام في صلاة لا تجب إعادتها، فلا يصح الاقتداء بفاقد الطهورين، لأن صلاته تجب إعادتها.

المالكية: زادوا في شروط صحة الإمامة أن لا يكون الإمام معيدًا صلاته لتحصيل فضل الجماعة، فلا يصح اقتداء مفترض بمعيد؛ لأن صلاة المعيد نفل، ولا يصح فرض خلف نفل؛ وأن يكون الإمام عالمًا بكيفية الصلاة على الوجه الذي تصح به؛ وعالمًا بكيفية شرائطها، كالوضوء والغسل على الوجه الصحيح، وإن لم يميز الأركان من غيرها، وأن يكون الإمام سليمًا من الفسق المتعلق بالصلاة، كأن يتهاون في شرائطها أو فرائضها، فلا تصح إمامة من يظن فيه أن يصلي بدون وضوء، أو يترك قراءة الفاتحة، أما إذا كان فسقه غير متعلق بالصلاة، كالزاني وشارب الخمر، فإن إمامته تصح مع الكراهة على الراجح

(1) الحنفية قالوا: الأحق بالإمامة الأعلم بأحكام الصلاة صحة وفسادًا، بشرط أن يجتنب الفواحش الظاهرة، ثم الأحسن تلاوة وتجويدًا للقراءة، ثم الأورع، ثم الأقدم إسلامًا؛ ثم الأكبر سنًا، إن كانا مسلمين أصليين، ثم الأحسن خلقًا، ثم الأحسن وجهًا، ثم الأشرف نسبًا، ثم الأنظف ثوبًا فإن استووا في ذلك كله أقرع بينهم إن تزاحموا على الإمامة، وإلا قدموا من شاؤوا، فإن اختلفوا ولم يرضوا بالقرعة قدم من اختاره أكثرهم، فإن اختار أكثرهم غير الأحق بها أساؤوا بدون إثم، وهذا كله إذا لم يكن بين القوم سلطان، أو صاحب منزل اجتمعوا فيه، أو صاحب وظيفة، وإلا قدم السلطان، ثم صاحب البيت مطلقًا، ومثله الإمام الراتب في المسجد، وإذا وجد في البيت مالكه ومستأجره؛ فالأحق بها المستأجر.

الشافعية قالوا: يقدم ندبًا في الإمامة الوالي بمحل ولايته، ثم الإمام الراتب، ثم الساكن بحق إن كان أهلًا لها، فإن لم يكن فيهم من ذكر قدم الأفقه، فالأقرأ: فالأزهد، فالأورع، فالأقدم هجرة. فالأسن في الإسلام، فالأفضل نسبًا، فالأحسن سيرة، فالأنظف ثوبًا وبدنًا وصنعة، فالأحسن صوتًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت