-عقد الإجارة اللازمة ولكنه يفسخ بأمور مفصلة في المذاهب [1] .
وكذا لا يضمن الراعي ما يتلف من الماشية إلا إذا تعدى أو فرط في حفظها فإنه يضمن في هذه الحالة فإذا نام عنها فأكلها الذئب أو ضربها مفرطًا فهلكت أوز ضربها من غير حاجة أو عرضها للهلاك في موضع لا يصح أن يمشي بها فيه يضمن في ذلك.
وكذا لا يضمن المستأجر العين التي تلفت في يده بغير تعد ولا تفريط فمن استأجر حمارة فهلكت في يده بدون أن يضربها ضربًا مبرحًا أو يفرط في حفظها فلا ضمان عليه. والقول قوله، في عدم التعدي بيمينه.
وإذا أحرق المستأجر حطبًا أو نحوه فاحتملها الريح إلى أرض الغير فأحرقت منها شيئًا فلا ضمان عليه وكذلك المالك.
أما إذا سقى أرضه فأثر ذلك الماء في أرض الغير فأفسده منها شيئًا فإنه يضمن لأنه في هذه الحالة يكون مباشرًا لا متسببًا فعليه الضمان.
وإذا اغتصب شخص من آخر داره فقال له: اخل لي داري وإلا فعليك بعشرين جنيهًا في كل شهر أو أكثر أو أقل فإن لم يخلها لزمته بالأجرة المذكورة إلا إذا أنكر الغاصب الملكية فإنه في هذه الحالة لا يكون راضيًا بالإجارة فإذا ثبتت الملكية لغير فإنه يلزم بأجر المثل.
(1) (الحنفية - قالوا: يفسخ عند الإجارة بأمور:
أحدهما: أن يكون للمتعاقدين أو لأحدهما خيار الشرط كما تقدم في البيع لأن الإجارة بيع المنافع فهي قسم من أقسام البيع فإذا أستأجر شخص دارًا من الأخر على أن له الخيار ثلاثة أيام وهى مدة الخيار فله أن يفسخ العقد قبل مضي هذه المدة بشرط أن يعلم المالك بذلك على الأصح فإن كان الملك غائبًا ولم يعلم بالفسخ فإنه لا ينفذ.
ثانيها: خيار الرؤية فلو أستأجر أراضي زراعية مي جهات متعددة ثم رأى بعضها فله أن يفسخ الإجارو في الكل ولا يتوقف الفسخ على رضاء المالك وعلى القضاء في خيار الشرط وخيار الرؤية فمتى فسخ المستأجر العقد وأعلن المالك با لفسخ فإنه ينفذ وليس للمالك الخيار إلا ذا اشترطه.
أما في حال عدم الرؤية فإن العقد يكون لازمًا فب حق المالك وإن لم يكن لازمًا في حق المستأجر.
ثالثها: خيار العيب فإذا أستأجر شخص دارًا أو أرضًا زراعية أو دابة أو غير ذلك وكان بها عيب فإن للمستأجر أن يفسخ العقد ولا ينفسخ العقد بنفسه بل لابد من أن يفسخه الستأجر سواء كان له خيار الشرط أو خيار الرؤية أو خيار العيب فإذا علم بالعيب قبل العقد فإنه لا خيار له لرضائه به.