فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 2230

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقبه مشروعة بلا خلاف، سواء كانت من المؤذن أو من غيره، لما رواه مسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ فقوله:"ثم صلوا عليّ"عام يشمل المؤذن وغيره من السامعين، ولم ينص الحديث على أن تكون الصلاة سرًا، فإذا رفع المؤذن صوته بالصلاة بتذكير الناس بهذا الحديث، ليصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم حسنًا، إنما الذي يجب الالتفات إليه هو الخروج بالصلاة والسلام عن معنى التعبد إلى التغني، والإتيان بأناشيد تقتضي الانسلاخ من التعبد إلى التطريب، كما يفعله بعض المؤذنين في زماننا، فإن ذلك من أسوأ البدع التي ينبغي تركها، وقد صرح الشافعية، والحنابلة بأنها سنة، ولعلهم أرادوا المعنى الذي ذكرناه.

أما التسابيح والاستغاثات بالليل قبل الأذان فمنهم من قال: إنها لا تجوز، لأن فيها إيذاء للنائمين الذين لم يكلفهم الله، ومنهم من قال: إنها تجوز لما فيه من التنبيه، فهي وإن لم تكن عليها ضرر شرعي، والأولى تركها، إلا إذا كان الغرض منها إيقاظ الناس في رمضان، لأن في ذلك منفعة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت