فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 2230

-أركان الهبة ثلاثة: عاقد وهو الواهب، والموهوب له، وموهب وهو المال، وصيغة. وكل ركن من هذه الأركان له شروط مفصلة في المذاهب [1] .

أما الصدقة والهدية فإنهما لا ينفردان لأن الإعطاء مع الإكرام يسمى هدية وهبة وكذلك الإعطاء مع قصد الثواب.

الحنابلة - قالوا: الهبة تمليك جائز التصرف مالًا معلومًا أو مجهولًا تعذر علمه موجودًا مقدورًا على تسليمه غير واجب في هذه الحياة بلا عوض.

فقوله: تمليك جائز التصرف معناه أن يكون لشخص مال مملوك فيملكه (يعطيه) لغيره بشرط أن يكون صاحب المال أهلًا للتصرف (مكلف رشيد)

وقوله: (مالًا) يشمل العقار الثابت والمنقول فإنه يصح هبته.

وقوله: (معلومًا أو مجهولًا تعذر علمه) معناه أن المال الذي يوهب لا بد أن يكون معلومًا فلا تصح هبة المجهول إلا علمه كما إذا اختلط قمح شخص بقمح جازه فإنه يصح أن يهب أحدهما قمحه لصاحبه.

وقوله: موجودًا خرج المعدوم فلا يصح هبة قبل أن تحمل به.

وقوله: مقدورًا على تسليمه خرج ما ليس كذلك كالطير في الهواء فإن هبته لا تصح.

وقوله: غير واحب خرج به المال الواجب بذله كمال الزكاة والنذر والكفارة فإنه ليس بهبته.

وقوله: بلا عوض خرج به البيع ونحوه.

والهبة والهدية والصدقة والعطيه بمعنى واحد وهو تمليك في الحياة بلا عوض إلا أنها تختلف بالنية.

فإذا أرد بإعطائه ثواب الآخرة فقد كانت صدقة.

وإن قصد إكرامًا وتوددًا ومكافأة كانت هدية.

وإن لم يقصد شيئًا كانت هبة وعطية) .

(1) (الحنفية قالوا: الهبة ركن واحد وهو الصيغة، وهل هي الإيجاب والقبول معًا أو الركن الإيجاب فقط ليس ركنًا، فإذا قال: وهبت داري لفلان صحت الهبة ولو لم يقبل الموهوب له؟ خلاف. فمنهم من يقول: إن الهبة تصح بمجرد الإيجاب والدليل على ذلك أنه لو حلف أن لا يهب شيئًا من ماله، ثم وهب ولم يقبل الموهوب له فغن يحنث فلو لم تصح الهبة بمجرد الإيجاب لما حنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت