فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 2230

يكره للصائم فعل أمور مفصلة في المذاهب، فانظرها تحت الخط [1] .

الإنزال بسبب تقبيل أو لمس أو نحو ذلك، فإنه يفسد الصوم ويوجب القضاء فقط، أما الإنزال بسبب النظر أو الفكر، فإن كان غير عادة له، فإنه لا يفسد الصوم، كالاحتلام

(1) الحنفية قالوا: يكره للصائم فعل أمور: أولًا: ذوق شيء لم يتحلل منه ما يصل إلى جوفه بلا فرق بين أن يكون الصوم فرضًا أو نفلًا إلا في حالة الضرورة، فيجوز للمرأة أن تذوق الطعام لتتبين ملوحته إذا كان زوجها شيء الخلق، ومثلها الطاهي - الطباخ -، وكذا يجوز لمن يشتري شيئًا يؤكل أو يشرب أن يذوقه إذا خشي أن يغبن فيه ولا يوافقه، ثانيًا: مضغ شيء الحنابلة لا عذر، فإن كان لعذر كما إذا مضغت المرأة طعامًا لابنها، ولم تجد من يمضغه سواها ممن يحل له الفطر، فلا كراهة، ومن المكروه مضغ العلك - اللبان - الذي لا يصل منه شيء إلى الجوف، ثالثًا: تقبيل امرأته، سواء كانت القبلة فاحشة بأن مضغ شفتها، أو لا، وكذا مباشرتها مباشرة فاحشة، بأن يضع فرجه على فرجها بدون حائل. وإنما يكره له ذلك إذا لم يأمن على نفسه من الإنزال أو الجماع، أما إذا أمن، فلا يكره؛ كما يأتي، رابعًا: جمع ريقه في فمه ثم ابتلاعه، لما فيه من الشبهة، خامسًا: فعل ما يظن أنه يضعفه عن الصوم، كالفصد والحجامة، أما إذا كان يظن أنه لا يضعفه فلا كراهة، وأما ما لا يكره للصائم فعله فأمور: أولًا: القبلة، أو المباشرة الفاحشة إن أمن الإنزال والجماع، ثانيًا: دهن شاربه، لأنه ليس فيه شيء ينافي الصوم؛ ثالثًا: الاكتحال ونحوه، وإن وجد أثره في حلقه، رابعًا: الحجامة ونحوها إذا كانت لا تضعفه عن الصوم، خامسًا: السواك في جميع النهار، بل هو سنة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون السواك يابسًا أو أخضر؛ مبلولًا بالماء أو لا، سادسًا: المضمضة والاستنشاق، ولو فعلهما لغير وضوء؛ سابعًا: الاغتسال، ثامنًا: التبرد بالماء بلف ثوب مبلول على بدنه، ونحو ذلك.

المالكية قالوا: يكره للصائم أن يذوق الطعام، ولو كان صانعا له، وإذا ذاقه وجب عليه أن يمجه لئلا يصل إلى حلقه منه شيء؛ فإن وصل شيء إلى حلقه غلبة فعليه القضاء في الفرض، على ما تقدم، وإن تعمد إيصاله إلى جوفه فعليه القضاء والكفارة في رمضان، كما تقدم، ويكره أيضًا مضغ شيء كتمر أو لبان؛ ويجب عليه أن يمجه؛ وإلا فكما تقدم، ويكره أيضًا مداواة أيضًا مضغ شيء كتمر أو لبان؛ ويجب عليه أن يمجه؛ ولا فكما تقدم، ويكره أيضًا مداواة حفر الأسنان - وهو فساد أصولها - نهارًا إلا أن يخاف الضرر إذا أخر المداواة إلى الليل فلا تكره نهارًا؛ بل تجب إن خاف هلاكًا أو شديدًا أذى بالتأخير، ومن المكروه غزل الكتان الذي له طعم، وهو الذي يعطن في المبلات إذا لم تكن المرأة الغازلة مضطرة للغزل، وإلا فلا كراهة؛ ويجب عليه أن تمج ما تكون في فمها من الريق على كل حال، أما الكتان الذي لا طعم له، وهو الذي يعطن في البحر، فلا يكره غزله، ولو من غير ضرورة، ويكره الحصاد للصائم لئلا يصل إلى حلقه شيء من الغبار فيفطر ما لم يضطر إليه؛ وإلا فلا كراهة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت