يندب لمن يصلي قاعدًا لعجزه عن القيام أن يكون متربعًا، عند المالكية، والحنابلة؛ وخالف الحنفية، والشافعية، وللجميع تفصيل، فانظره تحت الخط [1] .
بقسميه صحت صلاته، وخالف المندوب، فإن لم يقدر على الاستلقاء على الظهر استلقى على بطنه جاعلًا رأسه للقبلة وصلى بالإيماء برأسه، فإن استلقى على بطنه مع القدرة على الاستلقاء على الظهر بطلت صلاته لوجوب الترتيب بين هاتين المرتبتين.
الحنفية قالوا: الأفضل أن يصلي مستلقيًا على ظهره ورجلاه نحو القبلة وينصب ركبتيه ويرفع رأسه يسيرًا ليصير وجهه إلى القبلة، وله أن يصلي على جنبه الأيمن أو الأيسر. والأيمن أفضل من الأيسر، وكل هذا عند الاستطاعة، أما إذا لم يستطع، فله أن يصلي بالكيفية التي تمكنه.
الحنابلة قالوا: إذا عجز عن الجلوس بحالتيه صلى على جنبه ووجهه إلى القبلة، والجنب الأيمن أفضل، ويصح أن يصلي على ظهره ورجلاه إلى القبلة مع استطاعته الصلاة على جنبه الأيمن مع الكراهة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة.
الشافعية قالوا: إذا عجز عن الجلوس مطلقًا صلى مضطجعًا على جنبه متوجهًا إلى القبلة بصدره ووجه، ويسن أن يكون الاضطجاع على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع فعلى جنبه الأيسر ويركع ويسجد وهو مضطجع إن قدر على الركوع والسجود، وإلا أومأ لهما، فإن عجز عن الاضطجاع صلى مستلقيًا على ظهره، ويكون باطنًا قدميه للقبلة، ويجب رفع رأسه وجوبًا بنحو وسادة ليتوجه للقبلة بوجهه، ويومئ برأسه لركوعه وسجوده؛ ويجب أن يكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع إن قدر، وإلا فلا، فإن عجز عن الإيماءء برأسه أومأ بأجفانه، ولا يجب حينئذ أن يكون الإيماء للسجود أخفض من الركوع، فإن عجز عن ذلك كله أجرى أركان الصلاة على قلبه
(1) المالكية قالوا: يندب له التربع إلا في حال السجود والجلوس بين السجدتين والجلوس للتشهد، فإنه يكون على الحالة التي تقدم بيانها في"سنن الصلاة ومندوباتها".
الحنفية قالوا: له أن يجلس وقت القراءة والركوع كيف شاء، والأفضل أن يكون على هيئة المتشهد، أما في حال للسجود والتشهد فإنه يجلس على الهيئة التي تقدم بيانها، وهذا إذا لم يكن فيه حرج أو مشقة، وغلا اختار الأيسر في جميع الحالات.
الحنابلة قالوا: إذا صلى من جلوس سنّ له أن يجلس متربعًا في جميع الصلاة إلا في حالة الركوع والسجود، فإنه يسن له أن يثني رجليه، وله أن يجلس كما شاء.