فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2230

تشريفًا وتعظيمًا، وتكريمًا ومهابة، وبرًا، وزد من عظمته وشرفه ممن حجه أو اعتمره تعظيمًا وتشريفًا، وتكريمًا ومهابة، وبرًا، وهذا متفق عليه، إلا أن الحنفية يقولون: يكره له رفع يديه، وهو يدعو، ولفظ الدعاء الوارد:"اللهم أنت السلام، ومنك السلام: فحينا ربنا بالسلام"، ويدعو بعد ذلك بما شاء، وبعد ذلك يطوف القدوم المذكور، وإنما يسن هذا الطواف للمحرم بشرطين؛ أحدهما: أن يكون قادمًا من خارج مكة، ولهذا يسمى طواف القدوم، الشرط الثاني: أن يتسع له الوقت، وإلا ذهب للوقوف وتركه إذا ظن أنه يعطله عن الوقوف.

الركن الثاني من أركان الحج: طواف الإفاضة

أنواع الطواف ثلاثة: النوع الأول: الطواف الركن، فمن لا يفعله يبطل حجة، ويقال له: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة. النوع الثاني: الطواف الواجب: وهو طواف الزيارة؛ ويسمى طواف الصدر، النوع الثالث: الطواف المسنون، وهو طواف القدوم المتقدم ذكره فلنتكلم فيها، ولنبدأ بالكلام في طواف الإفاضة، الذي هو ركن من أركان الحج.

طواف الإفاضة، ويقال له: طواف الزيارة ركن من أركان الحج الأربعة المتقامة، باتفاق المذاهب، فإذا لم يفعله الحاج بطل حجه وهو سبعة أشواط بكيفية خاصة ستعرفها قريبًا، وقال الحنفية: إن الطواف الركن هو أربعة أشواط، فمتى طاف أربعة أشواط فقد حصل الركن، أما باقي السبعة فإنه واجب لا ركن، وذلك لأن طواف الأشواط الربعة هو طواف لأكثر الأشواط؛ وللأكثر حكم الكل.

وقت طواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج اختلفت في تحديده المذاهب؛ فانظره تحت الخط [1] .

(1) الحنفية قالوا: وقت طواف الإفاضة من فجر يوم النحر إلى آخر العمر بعد الوقوف بعرفة، فمتى وقف الحاج بعرفة طولب بطواف الإفاضة؛ أما إذا لم يقفبعرفة في وقته الآتي بيانه؛ فإن طواف الإفاضة لم يصح منه؛ ويبطل حجه، ويشترط أن يطوف في أشهر الحج المعلومة، وهي شوال، وذو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت