فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 2230

وخالف الحنفية في ذلك فقالوا: إن المرأة تلي أمر نكاح الصغيرة والصغير ومن في حكمهما من الكبار إذا جنَّا عند عدم وجود الأولياء من الرجال.

ولكن المالكية قالوا: تتصف المرأة بالولاية إذا كانت وصية أو مالكة أو معتقة. وهناك قول في أن الكافلة تكون ولية أيضًا ولكنها لا تباشر العقد، بل توكل عنها رجلًا يباشره.

(9) اتفقوا على أن الفسق يمنع ولاية النكاح، فمن كان فاسقًا انتقلت الولاية عنه إلى غيره.

وخالف الحنفية فقالوا: إن الذي يمنع الولاية هو أن يشتهر الولي بسوء الاختيار فيزوج من غير كفء وبغبن فاحش، وفي هذه الحالة يكون للبنت الصغيرة الحق في رد النكاح بعد أن تكبر ولو كان المزوج أبًا، أما إذا كان فاسقًا حسن الاختيار، وزوجها من غير غبن وبمهر المثل وكان أبًا أو جدًا فإنه يصح ولا حق لها في الفسخ كما تقدم.

(10) اتفقوا على أن العدالة ليست شرطًا في الولي. خالف الحنابلة فقالوا: إن العدالة الظاهرية شرطًا في الولاية إلا في السلطان والسيد.

(11) اتفقوا على أن للولي أن يوكل عنه من ينوب منابه في عقد الزواج.

-يتعلق بالكفاءة أمور: الأول تعريفها. الثاني: هل هي شرط في صحة العقد أو لا؟ الثالث: هل هي معتبرة في جانب الزوج فقط، فلو تزوج بامرأة دنيئة صح، أو معتبرة في الجانبين؟ الرابع: من له حق الفصل في أمر الكفاءة، وفي كل هذا تفصيل المذاهب [1]

(1) (الحنفية - قالوا: في الجواب عن الأمر الأول: إن الكفاءة هي مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة، وهي ست: النسب، والإسلام، والحرفة، والحرية، والديانة، والمال.

ويعرف الأدنى نسبًا بأن لا يكون من جنسها أو من قبيلتها، وذلك لأن الناس صنفان: عجم، وعرب، والعرب قسمان: قرشي، وغير قرشي، فإذا كان الزوج قرشيًا وهي قرشية صح نسبًا ولو اختلفوا في القبائل بأن كانت هاشمية، وهو نوفلي مثلًا. وإن كانت عربية من غير قريش فإن كان عربي يكون كفأً لها من أي قبيلة كانت ولو باهليًا.

ومن هذا تعلم أن العجمي ليس كفأً للقرشية ولا للعربية على أي حال، وأن العربي من غير قريش ليس كفأً للقرشية على أي حال. ولا يعتبر الإسلام بين العرب، فالمرأة التي لها آباء في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت