-للإجارة شروط مفصلة في المذاهب [1] .
وارد على أعمالهم وإن كان المعقود عليه هو العمل والمنفعة تأتي تبعًا كما في عقد المساقاة فإنه يضاف إلى البستان بالثمرة تأتي كما تقدم) .
(1) (الحنفية - قالوا: تنقسم شروط الإجارة إلى أربعة أقسام كشروط البيع:
الأول: شروط الانعقاد فلا تنعقد الإجارة أصلًا إلا إذا تحققت هذه الشروط.
الثاني: شروط الصحة فلا تصح إلا بها وإن كانت تنعقد هذه بدونها.
الثالث: شروط اللزوم فلا تلزم إلا بها.
الرابع: شروط النفاذ فلا تنعقد إلا بها.
فأما شروط الانعقاد فهي أمور: منها العقل فلا تنعقد إجارة المجنون والصبي الذي لا يميز أما الصبي المميز فإن مأذونًا تنعقد موقوفة على إذن الوالي فلا اتنعقد إلا إذا أجازها، فإذا كان مأذونًا أجر الصبي المميز المحجور عليه نفسه وعمل عملًا وسلمه فإنه يستحق أجره لنفسه.
ومثل الصبي المميز في ذلك العبد إلا أن تكون أجرته لسيده وإذا أصاب الصبي ضررًا أثناء عمله الذي استؤجر له فإن المستأجر يكون مسؤولًا عنه وعليه الضمان فإذا قتل الصبي خطًا كأن وقعت عليه حائط يعمل فيها كانت ديته على عائلة المستأجر وعلى المستأجر الأجر الذي استحقه المقتول وإذا أصيب بشيء من الضرر كان على المستأجر التعويض.
وأما شرائط الصيغة فمنها رضا المتعاقدين فلا يصح إجارة المكره والمخطئ والناس وإن كانت تنعقد وتنفذ إلا أنها إجارة فاسدة حكمها أن فيها أجر المثل بعد الاستعمال وهذا الشرط وما قبله متعلق بالعاقد.
ومنها أن يكون الشيء المستأجر مقدورًا على تسليمه فلا يصح إجارة حيوان ضال غير مقدور عليه كما لا تصح إجارة شخص على عمل معصية لأنه كان مقدورًا عليه بالفعل ولكن في حكم غير المقدور عليه من جهة الشرع لأن الممنوع شرعًا في حكم الممتنع حقيقة.
ومها أن لا يكون العمل المستأجر له فرضًا ولا واجبًا على الأجير قبل الإجارة فلا تصح الإجارة على الحج.
أما الأجرة على الطاعات الأخرى كالإمامة والأذان فبيننا عليها في مبحث ما يجوز اسئجاره وما لا يجوز.