هذا، ويصح اقتداء متوضئ بمتيمم، وغاسل بماسح على خف أو جبيرة بلا كراهة، باتفاق الحنفية والحنابلة، أما الشافعية، والمالكية فانظر مذهبيهما تحت الخط [1] .
وللإمامة مكروهات أخرى مبينة في المذاهب، فانظرها تحت الخط [2] .
(1) الشافعية قالوا: إنما يصح ذلك بشرط أن لا تلزم الإمام إعادة الصلاة التي يصليها، فإذا مسح شخص على جبيرة وكان ذلك المسح غير كاف في صحة الصلاة بدون إعادة فإنه يصح أن يكون إمامًا، وغلا فلا.
المالكية قالوا: اقتداء المتوضء بالمتيمم والغاسل بالماسح على خف أو جبيرة مكروه، فهو من مكروهات الإمامة عندهم
(2) الحنفية قالوا: يكره تنزيهًا إمامة الأعمى إلا إذا كان أفضل القوم، ومثله ولد الزنا، وكذا تكره إمامة الجاهل، سواء كان بدويًا أو حضريًا مع وجود العالم، وتكره أيضًا إمامة الأمرد الصبيح الوجه، وإن كان أعلم القوم إن كان يخشى من إمامته الفتنة، وإلا فلا، وتكره إمامة السفيه الذي لا يحسن التصرف، والمفلوج، والأبرص، الذي انتشر برصه، والمجذوم، والمجبوب والأعرج الذي يقوم ببعض قدمه، ومقطوع اليد، ويكره أيضًا إمامة من يؤم الناس بأجر، إلا إذا شرط الواقف له أجرًا، فلا تكره إمامته، لأنه يأخذه كصدقة ومعونة، وتكره أيضًا إمامة من خالف مذهب المقتدي في الفروع إن شك في كونه لا يرعى الخلاف فيما يبطل الصلاة أو الوضوء أما إذا لم يشك في ذلك بأن علم أنه يرعى الخلاف، أو لم يعلم من أمره شيئًا، فلا يكره، ويكره أيضًا ارتفاع مكان الإمام عن سائر المقتدين بقدر ذراع فأكثر، فإن كان أقل من ذلك فلا كراهة، كما يكره أيضًا ارتفاع المقتدين عن مكانه بمثل هذا القدر، والكراهة في كلتا الحالتين مقيدة بما إذا لم يكن مع الإمام في موقفه أحد منهم ولو واحدًا، فإن كان معه واحد فأكثر فلا كراهة، وتكره إمامة من يكره الناس إذا كان ينفرهم من الصلاة خلفه لنقص فيه، ويكره تحريمًا جماعة النساء، ولو في التراويح، إلا في صلاة الجنازة، فإن فعلن تقف المرأة فيه، ويكره تحريمًا جماعة النساء، ولو في التراويح، إلا في صلاة الجنازة، فإن فعلن تقف المرأة وسطهن، كما يصلي العراة، ويكره حضورهن الجماعة، ولو الجمعة والعيد والوعظ بالليل، أما بالنهار فجائز إذا أمنت الفتنة، وكذا تكره إمامة الرجل لهن في بيت ليس معهن رجل غيره ولا محرم منه، كزوجه وأخته.
الشافعية قالوا: تكره إمامة من تغلب على الإمامة ولا يستحقها، ومن لا يتحرز عن النجاسة، ومن يحترف حرفة ذيئة كالحجام، ومن يكهه أكثر القوم لأمر مذموم كإكثار الضحك، ومن لا يعرف له أب، وكذا ولد الزنا إلا لمثله؛ وتكره إمامة الأقلف، ولو بالغًا، كما تكره إمامة الصبي، ولو أفقه من البالغ؛ وكذا الفأفاء والوأواء، ولا تكره إمامة الأعمى، وتكره إمامة من كان يلحن لحنًا لا يغير المعنى، وتكره أيضًا إمامة من يخالف مذهب المقتدير في الفروع، كالحنفي الذي يعتقد أن التسمية ليست