فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 2230

-الأصل أن الشريك أمين بالمال والأمين ينبغي أن يصدق فيما يدعيه وذلك هو الأساس الأول الذي تحث شريعتنا المطهرة على إعتباره في عقد الشركة فمتى اختل ذلك الأساس فقد انهارت الشركة وفشل الشركاء

في كل ما يقومون به من الأعمال صغيرًا كان أو كبيرًا ومن أجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما". رواه أبو داود والحاكم صحيح الإسناد.

ومعنى ذلك أن الله سبحانه لا يزال عونًا للشريكين ما دام كل مهما أمينًا على صاحبه لا يخونه في كثير منه ولا قليل فإذا سولت له شهوته الفاسدة أن يخون صاحبه رفع الله تلك المعونة. ومن يكن الإله عونًا له لا بد أن ينجح في عمله ويفوز بأحسن ثمراته إن كان عاجلًا وإن آجلًا أما الذي لا يعينه خالفه فهو خاسر لا محالة ومعرض للهلاك في الدنيا والآخرة فالأمانة هي أس نجاح الشركاء والخيانة أس فشلهم وخسارتهم جميعًا وذلك مشاهد محس لا يحتاج إلى دليل فإنك ترى كثيرًا من الشركات لا تلبث أن تنمحي آثارها رغمًا من مساعدة الظروف إياها بينما الشركات التي أقل منها مالًا وأتعس حالًا تستمر وتنمو وما ذلك لحرص الشركاء على تفيذ شروطهم كاملة وتمسكهم بالمانة في كل شأن من شؤونهم وبعدهم عن الخيانة في جميع الأحوال.

يتعامل به فيها أو بغبن كثير لا يصح البيع شريكه ويضمنه بالتسليم، أما نصيبه هو فقيل يصح البيع فيه بناء على القول بجواز تجزأة العقد بأن يكون صحيحًا ببعض العين المبيعة وفاسدًا في البعض الآخر ويسمى ذلك (تفريق الصفقة) وقيل لا يصح أيدًا وكما لا يصح في نصيب الشريك بنلء على القول بعدم جواز ذلك وعلى الأول أن يكون المشتري شريكًا لأنه يملك نصيب الشريك الذي باع له، أما على الثاني فالبيع كله باطل وليس لأحد الشركاء أن يعطي شيئًا من مال الشركة ليشتري به بضاعة بدون أجر (ويسمى ذلك إبضاعًا) إلا بإذن شركائه.

هذا وعقد الشركة جائز لكل من الشريكين فسخه متى شاء فلو فسخه الشريكان جميعًا انعزلا عن العمل.

أما إذا عزل أحدهما صاحبه فإن عزله ينفذ ويبقى هو في العمل حتى يعزله صاحبه أيضًا وتفسخ الشركة بموت أحدهما وجنونه دائمًا

الحنابلة - قالوا: يجوز لأحد الشركاء أن يفعل الأمور التي تقدمت في المضاربة ويمتنع عليه ما يمتنع فيها فارجع إليها إن شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت