-إذا قال أوصيت لجيراني ولأقاربي أو نحو ذلك فإنه يصح، ولكن بيان الجيران أو الأقارب فيه تفصيل في المذاهب [1] .
أخرى وهكذا. ويصح ان يبدأ بالحج عنه من الميقات أما ما قطع قبل الميقات من المسافة فليس من الحج وإذا عين الموصي من يحج لزمه تنفيذه للوارث فلا يصح أن يحج عنه وكذا إذا أطلق ولم يعين أحدًا فإذا قال: يحج عني الوارث فإنه يصح.
والوصية بالصدقة أفضل من وصبة بحج التطوع ولا تصح الوصية بما نهى عنه مما يعمل على القبور من بناء غير مأذون فيه وهوما زاد على شير محل القبر وغير ذلك مما تقدم النهي عنه في الجنائز) .
(1) (الحنفية - قالوا: إذا أوصيت لجيراني بكذا فإن الوصية تكون لجيرانه الملاصقين له فكل دار ملزمة به من يمين أو شمال أو خلف فالوصية تعطى لأهلها من سكانها بالسوية بينهم سواء كانوا مسلمين أو ذميين نساء أو رجالًا، قربت الأبواب أو بعدت ما داموا ملازقين للدار، على أن من كان يملك دارًا وليس فيها لا يأخذ من الوصية شيئًا، وذلك رأي الإمام، اما صاحباه فيقولان: الجار يشمل أهل المحلة جميعًا، وهم الذين يضمهم مسجد وتحد وجماعة واحدة ودعوة واحدة لأن العرف يطلق الجار على هذا.
وإذا قال: أوصيت لأصهاري بكذا، استحق الوصية كل ذي محرم من زوجة فيأخذ من الوصية آباء الزوجة وأعمامها وأخواتها، وكذا تكون لكل ذي محرم من امرأة أبيه وعمه وخاله وكل ذي محرم منه لأن الجميع أصهار له، ومع ذلك فالعبرة مثل هذا للعرف؛ فإذا كان العرف يقصر الصهر على الآباء فإنما يعمل ببه وإنما يدخل الوصية من كان صهرًا له عند موته بحيث تكون المرأة التي أوجبت المصاهرة باقية على ذمته.
أما إذا طلقها طلاقًا بائنًا قبل موته فإن أقاربها لا يدخلون في الوصية لأنهم لا يكونوا أصهارًا له في هذه الحالة وإذا طلقها ثم مات وهي عدته فإنه كان الطلاق رعيًا كان أقاربها أصهارًا له يستحقون الوصية، اما إذا كان الطلاق بائنًا فإنهم لا يكونون له أصهارًا.
وإذا قال: أوصيت لأختاني بكذا، استحق زوج بنته، وأخته وعمته، وخالته. وزوج كل ذات رحم محرم منه كزوج بنت أخته وبنت بنته، وابنه. والعبرة في ذلك للعرف، فإذا كان العرف يطلق الختن على كل ذي رحم محرم لأزواج هؤلاء فإن الوصية تشمله. مثلًا زوج البنت ختن، وزوج العمة ختن، وزوج الخالة ختن. فإذا كان لهؤلاء الأزواج أرحامًا، فإن كان العرف يطلق الختن على أرحام الأزواج أيضًا فيعمل به. وكذا كان العرف يخص الختن بزوج البنت فقط فإنه يعمل به، وهكذا.