فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 2230

في الحلف على الدخول والخروج والسكنى تفصيل في المذاهب

وإذا حلف لا يأكل بسرا"البلح عند تلونه"فأكل ما كان طرفه رطبًا وباقيه يابسًا أو ما كان نصفه رطبًا ونصفه يابسًا فإنه يحنث، كما لو أكل نصفًا رطبًا ونصفًا يابسًا على حدة، أما إذا أكل اليابس فقط وترك الجزء الرطب فإنه لا يحنث - وهو ما يتخلل بين سعفها - ثم بلح، ثم بسر، والبسر هو البلح إذا أخذ في الطول والتلون إلى أحمر أو أصفر، ثم رطب، ثم تمر.

إذا حلف لا يأكل عنبًا فأكل زبيبًا لم يحنث. وكذا إذا حلف لا يأكل جديًا فأكل تيسًا لم يحنث وكذا إذا حلف لا يكلم شابًا وكلم شيخًا، وإذا حلف لا يأكل من هذه البقرة فإنه لا يحنث بالأكل من ولدها ولبنها، وإذا حلف لا يأكل من هذا الدقيق فإنه يحنث إذا أكله خبزًا وإذا حلف لا يأكل هذا الشيء ثم بلعه بدون مضغ فإنه لا يحنث لأنه حقيقة الأكل بلع الطعام بعد مضغه. وإذا حلف لا يتغدى فأكل بعد الزوال فإنه لا يحنث، لأن الغداء من طلوع الشمس للزوال، وما كان بعد ذلك يسمى عشاء، وإذا حلف لا يتعشى فأكل بعد نصف الليل فإنه لا يحنث لأن العشاء من بعد الزوال إلى نصف الليل، وإذا حلف لا يتسحر حنث إذا أكل بعد نصف الليل، وإنما يحنث إذا أكل أكثر من نصف ما به شبعه، أما إذا أكل النصف فأقل فإنه لا يحنث.

وإذا حلف لا يأكل أدمًا حنث بأكل ما جرت العادة بأكل الخبز مما يغمس الخبز كالطبيخ والمرق والزيتون والبيض والملح والتمر والزبيب ونحوه، وإذا حلف لا يقتات فإنه يحنث بأكل الخبز والحب من بر وشعير وذرة ودخن ودقيق وفاكهة كتمر وزبيب ومشمش وتين وتوت ولحم ولبن ونحو ذلك. ولا يحنث بالعنب والخل ونحوه، وإذا حلف لا يأكل طعامًا حنث بما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو وجامد ومائع وما جرت العادة بأكله من النبات ولا يحنث بالماء والدواء وورق الشجر ونشارة الخشب، وكل هذه المسائل ينبغي أن تراعى فيها الأصول المتقدمة

(1) الحنفية - قالوا: إذا حلف لا يدخل بيتًا فإنه لا يحنث بدخول الكعبة والمسجد وكنيسة اليهود وبيعة النصارى لأنها ليست للبيتوتة، وكذلك لا يحنث بدخول الدهليز والمظلة التي على الباب إذا لم تكن صالحة للبيتوتة، وكذا لا يحنث إذا حلف لا يدخل دارًا"بالتنكير"ثم دخلها وهي خربة لا بناء فيها أما إذا حلف لا يدخل هذه الدار"بالتعريف"فإنه يحنث بدخولها خربة ولو صارت صحراء. وكذلك يحنث إذا دخل صفة البيت"إيوانه"إن لم يكن مسقوفًا لأنه صالح للبيتوتة في الصيف، ومن حلف لا يدخل دارًا ثم وصل إلى سطحها من سطح آخر ووقف عليه فقيل يحنث لأن الدار عبارة عما أحاطت به الدائرة، سواء كان من أسفل أو من أعلى فيسمى داخلًا سواء كان للسطح ساتر من حيطان أو لا. وقيل: لا يحنث إلا إذا كان للسقف ساتر من حيطان"أو درابزين"لأن الدخول في العرف لا يتحقق إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت