فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 2230

فلا تجب على المجنون، ولكن تجب في مال كل منهما؛ ويجب على الولي إخراجها، عند ثلاثة من الأئمة: وخالف الحنفية؛ فانظر مذهبهم تحت الخط [1] .

من شروطها الإسلام، فلا تجب على كافر، سواء كان أصليًا أو مرتدًا، وإذا أسلم المرتد، فلا يجب عليه إخراجها زمن ردته، عند الحنفية؛ والحنابلة؛ أما المالكية، والشافعية، فانظر مذهبيهما تحت الخط [2] ؛ وكما أن الإسلام شرط لوجوب الزكاة، فهو شرط لصحتها أيضًا، لأن الزكاة لا تصح إلا بالنية، والنية لا تصح من الكافر، باتفاق ثلاثة، وقال الشافعية: تصح النية من المرتد، ولذا قالوا: تجب الزكاة على المرتد وجوبًا موقوفًا إلى آخر ما هو مبين في مذهبهم تحت الخط [3] .

يشترط لوجوب الزكاة الملك التام، وهل صداق المرأة قبل قبضه مملوك لها ملكًا تامًا أو لا؟ في ذلك تفصيل في المذاهبن فانظره تحت الخط [4] .

(1) الحنفية قالوا: لا تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون، ولا يطالب وليهما بإخراجها من مالهما؛ لأنها عبادة محضة، والصبي، والمجنون لا يخاطبان بها، وإنما وجب في مالهما الغرامات والنفقات، لأنهما من حقوق العباد، ووجب في مالهما العشر وصدقة الفطر، لأن فيهما معنى المؤنة، فالتحقا بحقوق العباد، وحكم المعتوه كحكم الصبي، فلا تجب الزكاة في ماله

(2) المالكية قالوا: الإسلام شرط صحة لا للوجوب، فتجب على الكافر وإن كانت لا تصح إلا بالإسلام، وإذا أسلم فقد سقطت بالإسلام، لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} ولا فرق بين الكافر الأصلي والمرتد

(3) الشافعية قالوا: تجب الزكاة على المرتد وجوبًا موقوفًا على عودة إلى الإسلام، فإن عاد إليه تبين أنها واجبة عليه لبقاء ملكه، فيخرجها حينئذ، ولو أخرجها حال ردته أجزأت، وتجزئه النية في هذه الحالة، لأنها للتمييز لا للعبادة، أما إذا مات على ردته ولم يسلم، فقد تبين أن المال خرج عن ملكه وصار فيئًا فلا زكاة

(4) الحنفية قالوا: الملك التام هو أن يكون المال مملوكًا في اليد، فلو ملك شيئًا لم يقبضه، فلا تجب فيه الزكاة، كصداق المرأة قبل قبضه، فلا زكاة عليها فيه، وكذلك لا زكاة على من قبض ما ولم يكن ملكًا له، كالمدين الذي في يده مال الغير، أما مال العبد المكاتب، فإنه وإن كان مملوكًا له ملكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت