فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 2230

به، ووافقهم المالكية على كراهة رفع الصوت به، والمناسب لمذهبيهما أن يكون الإعلام بطريق الإعلانات في الصحف ونحوها مما يفعل في زماننا.

غسل الميت فرض كفاية على الأحياء، إذا قم به البعض سقط عن الباقين، والمفروض غسله مرة واحدة بحيث يعم بها جميع بدنه، أما تكرار غسله وترًا فهو سنة، كما يأتي في مبحث"كيفية الغسل"باتفاق، إلا عند المالكية، فإنهم قالوا: تكرار الغسل وترًا مندوب لا سنة.

ويشترط لفريضة غسل الميت شروط: الأول: أن يكون مسلمًا، فلا يفترض تغسيل الكافر، بل يحرم، باتفاق ثلاثة، وقال الشافعية: إنه ليس بحرام، لأنه للنظافة لا للتعبد؛ الثاني: أن لا يكون سقطًا، فإنه لا يفترض غسل السقط، على تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط [1] ؛ الثالث: أن يوجد من جسد الميت مقدار، ولو كان قليلًا، باتفاق الشافعية،

(1) الشافعية قالوا: إن السقط النازل قبل عدة تمام الحمل، وهي ستة أشهر ولحظتان، إما أن تعلم حياته فيكون كالكبير في افتراض غسله، وإما أن لا تعلم حياته، وفي هذه الحالة إما أن يكون قد ظهر خلقه فيجب غسله أيضًا دون الصلاة عليه، وإما أن لا يظهر خلقه فلا يفترض غسله، وأما السقط النازل بعد المدة المذكورة، فإنه يفترض غسله وإن نزل ميتًا، وعلى كل حال، فإنه يسن تسميته، بشرط أن يكون قد نفخت فيه الروح.

الحنفية قالوا: إن السقط إذا نزل حيًا بأن سمع له صوت، أو رئيت له حركة، وإن لم يتم نزوله وجب غسله، سواء كان قبل تمام مدة الحمل أو بعده؛ وأما إذا نزل ميتًا، فإن كان تام الخلق فإنه يغسل كذلك، وإن لم يكن تام الخلق، بل ظهر بعض خلقه، بإنه لا يغسل المعروف، وإنما يصب عليه الماء، ويلف في خرقة، وعلى كل حال، فإنه يسمى، لأنه يحشر يوم القيامة.

الحنابلة قالوا: السقط إذا تم في بطن أمه أربعة أشهر كاملة ونزل وجب غسله، وأما إن نزل قبل ذلك فلا يجب غسله.

المالكية قالوا: إذا كان السقط محقق الحياة بعد نزوله بعلامة تدل على ذلك كالصراخ والرضاع الكثير الذي يقول أهل المعرفة إنه لا يقع مثله إلا ممن فيه حياة مستقرة وجب تغسيله، وإلا كره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت