خالية من الموانع، فلا يصح العقد على الرجل ولا على الخنثى المشكل ولا على الوثنية ولا على محرمة بنسب أو رضاع أو مصاهرة كما لا يصح العقد على ما ليس من جنس الإنسان كإنسانة الماء مثلًا فإنها كالبهائم.
ولابد أيضًا أن يكون العقد بإيجاب وقبول شرعيين وأن يكون بشهود سواء كانت عند العقد أو قبل الدخول على رأي بعض المذاهب، أما العقود المدنية أو الاستئجار لمدة معلومة أو نحو ذلك فإنها زنا يعاقب الشارع الإسلامي عليها.
النكاح ترد عليه الأحكام الشرعية الخمسة: الوجوب: والحرمة، والكراهة والسنية أو الندب والإباحة، أما المواضع التي يجب فيها النكاح الخ ففيها تفصيل المذاهب [1]
(1) (المالكية - قالوا: يفترض النكاح على من له رغبة فيه ويخشى على نفسه الزنا إذا لم يتزوج ولم يستطع كف نفسه بالصيام وليست له قدرة على شراء جارية تغنيه عن زواج الحرة ففي هذه الحالة يفترض عليه الزواج ولو كان عاجزًا عن الكسب من حلال فيفترض النكاح بشروط ثلاثة: الأول: أن يخاف على نفسه الوقوع في الزنا، الثاني: أن يكون عاجزًا عن الصيام الذي يكفه عن الزنا أو يكون قادرًا على الصيام ولكن الصيام لا يكفه، الثالث: أن يكون عاجزًا عن اتخاذ أمة تغنيه، فإذا كان قادرًا على الزواج وعلى الصيام الذي يمنع شهوته من الطغيان وعلى اتخاذ أمة كان مخيرًا بين واحد من الثلاثة ولكن الزواج أولى. وبعضهم يشترط القدرة على الكسب من حلال فإذا خاف على نفسه الزنا وعجز عن الصيام واتخاذ الأمة لا يفترض عليه الزواج إلا إذا كان قادرًا على الكسب من حلال لأنه إذا خاف على نفسه الزنا وجب عليه أن يحارب شهوته ولا يتزوج ليسرق وينفق على زوجته إذ لا يليق أن يدفع محرمًا بارتكاب محرم آخر، نعم إذا وجدت حالة ضرورة ليست في اختيار الإنسان فإن له أن يزيل الضرورة كالمضطر الذي يباح له أكل الميتة دفعًا للهلاك، أما فيما عدا ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يدفع محرمًا بارتكاب محرم آخر بل يجب عليه أن يحارب نفسه ومنعها من ارتكاب المحرم مادام ذلك في طاقته واختياره،"وهذا رأي حسن"هذا في الرجل أما في المرأة فإن الزواج يفترض عليها إن عجزت عن قوتها وكانت عرضة لمطامع المفسدين وتوقف على الزواج سترها وصيانتها.
ويكون النكاح حرامًا على ومن لم يخش الزنا وكان عاجزًا عن الإنفاق على المرأة من كسب حلال أو عاجزًا عن وطئها فإذا علمت المرأة بعجزه عن الوطء ورضيت فإنه يجوز، وكذا إذا علمت بعجزه عن النفقة ورضيت فإنه يجوز بشرط أن تكون رشيدة أما إذا علمت بأنه يكتسب من حرام ورضيت فإنه لا يجوز.