فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 2230

-في هذا المبحث تفصيل المذاهب [1] .

يحل له أن يأتيها بخادم بالغ شاب، بل ينبغي أن يكون الخادم صغيرًا أو ممسوحًا أو امرأة، وإذا قال لها: أنا أخدمك بنفسي فإنها لا تلزم بقبوله، وللزوج تبديل الخادم بغيره بدون اعتراض ولو كانت خادمة ألفتها الزوجة، ويلزمه نفقة الخادم وكسوته بحسب ما يليق بالخادم.

وأما الكسوة فإنها تفرض لها بحسب حالها أيضًا، فإن كان مثلها يلبس حريرًا فرض لها الحرير، وإلا فالقز والقطن حسب حالها، وتقدر حسبما اعتاده الناس، ويلاحظ فصل الشتاء فيزداد فيه ما يقيها البرد، وينبع الكسوة فرش المنزل من حصر وبساط ولحاف ومخدة ومرتبة ونحو ذلك فإنه يلزمه ويفرض عليه، وينظر في كل ذلك لما جرت به عادة أمثالها، ولا يلزمه أن يأتيها بالثياب التي تتزين بها عادة، كبذلة العيد والفرح ونحو ذلك، وعليه ما تغطي به رأسها أو تلبسه في رجلها، أما الإزار التي تخرج به"الحبرة"أو"البالطو"فإنه لا يلزمه. وأما المسكن فإنه يفرض لها حسب حالها، بحيث يكون مشتملًا على الأدوات المطلوبة من آنية وفرش على الوجه المتقدم) .

(1) (الحنفية - قالوا: إذا كان الزوجان موسرين أو معسرين فلا خلاف في أمرهما، فتقدر في حال اليسر بنفقة اليسار، وفي حالة العسر بنفقة الإعسار، أما إذا كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا، ففيه رأيان مصححان:

الرأي الأول: تقدر النفقة بحسب حالهما معًا، بمعنى أنها تجب لها نفقة الوسط، فإذا كان الزوج موسرًا وهي فقيرة، وجبت لها نفقة الوسط بحيث تكون زائدة عن حالها ناقصة عن حاله، وهذا لا إشكال فيه، أما إذا كانت هي غنية وهو فقير، فقد يقال: إن النفقة الزائدة عن حاله يعجز عن أدائها، ويجاب: بأنه تجب عليه نفقة الوسط، ولكن لا يكلف إلا بدفع نفقة الفقير، والباقي يبقى دينًا في ذمته.

الرأي الثاني: اعتبار حال الزوج فقط، فإن كان غنيًا وهي فقيرة، فرضت عليه نفقة الموسرين وإذا كان فقيرًا وهي غنية، فرضت عليه نفقة المعسرين وكلا القولين مصحح، ولا يخفى أن الثاني هو المنضبط في باب الأحكام، وحيث كان صحيحًا فينبغي الأخذ به، وإن كانت المتون على الأول.

المالكية - قالوا: ينظر في تقدير النفقة إلى حال الزوجين معًا، سواء كانا غنيين، أو فقيرين، أو أحدهما غنيًا والآخر فقيرًا، فإذا تساويا غنى وفقرًا فالأمر ظاهر، وإن اختلفا بأن كان أحدهما غنيًا والآخر فقيرًا فاللازم حالة وسطى بين الحالتين، فإذا كان فقيرًا وهي غنية، قدر لها نفقة أكثر مما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت