فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2230

ومن شروط الإمامة متابعة المأموم لإمامه في أفعال الصلاة، على تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط [1] .

(1) الحنفية قالوا: متابعة المأموم لإمامه تشمل أنواعًا ثلاثة: أحدها: مقارنة فعل المأموم لفعل إمامه، كأن يقارن إحرامه إحرام إمام وركوعه ركوعه وسلامه سلامه؛ ويدخل في هذا القسم ما لو ركع قبل إمامه، وبقي راكعًا حتى ركع إمامه فتابعه فيه، فإنه يعتبر في هذه الحالة مقارنًا له في الركوع؛ ثانيها: تعقيب فعل المأموم لفعل إمامه، بأن يأتي به عقب فعل الإمام مباشرة ثم يشاركه في باقية؛ ثالثها: التراخي في الفعل بأن يأتي بعد إتيان الإمام بفعله متراخيًا عنه، ولكنه يدركه فيه قبل الدخول في الركن الذي بعده فهذه الأنواع الثلاثة يصدق عليها أنها متابعة في أفعال الصلاة فلو ركع إمامه فركع معه مقارنًا أو عقبه مباشرة وشاركه فيه أو ركع بعد رفع إمامه من الركوع، وقبل أن يهبط للسجود، فإنه يكون متابعًا له في الركوع، وهذه المتابعة بأنواعها تكون فرضًا فيما هو فرض من أعمال الصلاة، وواجبة في الواجب، وسنة في السنة، فلو ترك المتابعة في الركوع مثلًا بأن ركع ورفع قبل ركوع الإمام، ولم يركع معه أو بعده في ركعة جديدة بطل صلاته؛ لكونه لم يتابع في الفرض؛ وكذا لو ركع وسجد قبل الإمام، فإن الركعة التي يفعل فيها ذلك تلغى، وينتقل ما في الركعة الثانية إلى الركعة الأولى، وينتقل ما في الثالثة إلى الثانية، وما في الرابعة إلى الثالثة، فتبقى عليه ركعة يجب عليه قضاؤها بعد سلام الإمام: وإلا بطلت صلاته، وسيأتي لهذا إيضاح في مبحث"صلاة المسبوق"، ولو ترك المتابعة في القنوت إثم، لأنه ترك واجبًا، ولو ترك المتابعة في تسبيح الركوع مثلًا فقد ترك السنة، وهناك أمور لا يلزم المقتدي أن يتابع فيها إمامه، وهي أربعة أشياء: الأول: إذا زاد الإمام في صلاته سجدة عمدًا، فإن لا يتباعه، الثاني: أن يزيد عما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم في تكبيرات العيد،

فإنه لا يتابعه؛ الثالث: أن يزيد عن الوارد في تكبيرات صلاة الجنازة بأن يكبر لها خمسًا، فإنه لا يتابعه، الرابع: أن يقوم ساهيًا إلى ركعة زائدة عن الفرض بعد القعود الأخير، فإن فعل وقيد ما قام لها بسجدة سلم المقتدي وحده، وإن لم يقيدها بسجدة وعاد إلى القعود الأخير وسلم سلم المقتدي معه، أما إن قام الإمام إلى الزائدة قبل القعود الأخير وقيدها بسجدة؛ فإن صلاتهم جميعًا تبطل؛ وهناك أمور تسعة إذا تركها الإمام يأتي بها المقتدي ولا يتابعه في تركها وهي: رفع اليدين في التحريمة؛ وقراءة الثناء؛ وتكبيرات الركوع؛ وتكبيرات السجود؛ والتسبيح فيهما، والتسميع؛ وقراءة التشهد، والسلام، وتكبير التشريق، فهذه الأشياء التسعة إذا ترك الإمام شيئًا منها لم يتابعه المقتدي، في تركها بل يأتي بها وحده، وهناك أمور مطلوبة إذا تركها المقتدي وهي خمسة أشياء: تكبيرات العيد والقعدة الأولى، وسجدة التلاوة، وسجود السهو، والقنوت إذا خاف فوات الركوع أما إن لم يخف ذلك فعليه القنوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت