فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 2230

قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} ، والمعنى ائتوا بهما تامين مستجمعين للشرائط والأركان، ويدل على الفرضية أيضًا حديث عائشة قالت: يا رسول الله: هل على النساء من جهاد؟ قال:"نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمر"، رواه الإمام أحمد وابن ماجة، ورواته ثقاة: وروي عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، ولا الظعن، قال:"حج عن أبيك واعتمر"رواه الخمسة: البخاري؛ ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وصححه الترمذي، وما زاد على المرة الواحدة فهو تطوع.

يشترط للعمرة ما يشترط للحج. وقد تقدمت الشروط مفصلة:

لها ثلاثة أركان: الإحرام، والطواف، والسعي بين الصفا والمروة عند المالكية، والحنابلة وزاد الشافعية ركنين آخرين، واقتصر الحنفية على ركن واحد؛ فانظر مذهبيهما تحت الخط [1] .

لها ميقات زماني، وميقات مكاني، فأما الزماني فهو كل السنة، فيصح إنشاء الإحرام للعمرة من غير كراهة في كل أوقات السنة، إلا في أحوال مفصلة في المذاهب، مذكورة تحت الخط [2] .

يدل على فرضية العمرة، لأنه يحتمل أن يراد بلفظة"عليهن"ما يشمل الوجوب والتطوع، فالوجوب بالنسبة للحج، والتطوع بالنسبة للعمرة، بدليل الحديث الأول"والعمرة تطوع": وأما فرضية الحج فقد ثبتت بقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت} وبغيره من الأدلة السابقة في أول"مباحث الحج"

(1) الشافعية قالوا: أركان العمرة خمسة: الإحرام، والطواف، والسعي بين الصفا والمروة. وإزالة الشعر؛ والترتيب بين هذه الأركان.

الحنفية قالوا: للعمرة ركن واحد، وهو معظم الطواف - أربعة أشواط - أما الإحرام فهو شرط لها، وأما السعي بين الصفا والمروة فهو واجب، كما تقدم في الحج، ومثل السعي الحلق أو التقصير، فهو واجب فقط لا ركن

(2) الحنفية قالوا: يكره الإحرام بالعمرة تحريمًا في يوم عرفة قبل الزوال وبعده على الراجح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت