فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 2230

ليطرق الأنثى، وينبغي له يملكه أن يعيره خصوصًا إذا توقف عليه التناسل في جهته، فإذا أبى أن يعيه فإنه يصح أن يستأجره منه مدة لعمل مطلق بحيث لا يذكر إنزاءه على الأنثى ولا غيره، وله بعد ذلك أن يستعمله في هذا الغرض.

ومن البيوع الفاسدة البيع بشرط فاسد لا يقتضيه العقد، وفي بيانه تفصيل في المذاهب

الفحل - كان لصاحبها الحق في أجرة المدة التي قضاها عنده، أو المرات التي طرق بها الأنثى فيحاسب بنسبة ذلك من أصل الأجرة، أما تأجيره بدون تعيين زمان أو مرات حتى تحمل الأنثى فإنها إجارة فاسدة لجهالة ذلك، وربما لا تحمل الأنثى مطلقًا فيقع النزاع بينهما، ومن ذلك ما إذا باع شخص لآخر بشرط أن ينفق عليه مدة حياته كأن قال له: بعتك داري بشرط أن تنفق عليّ نفقة المثل ما دمت حيًا، فإن البيع يفسد في هذه الحالة لجهالة مدة الحياة، نعم إذا عين مدة معلومة كأن قال له: بعتك داري عى أن تنفق عليّ عشر سنين مثلًا فإنه يصح. وإذا مات البائع أثناء المدة انتقل حقه لورثته أو لبيت المال، أما إذا قال له: وهبتك داري لتنفق عليّ مدة الحياة. أو مدة معينة فإنه لا يصح

(1) الحنفية - قالوا: إنما يفسد البيع بالشرط إذا كان الشرط مقارنًا للعقد كما إذا قال له: بعتك هذه الدار بشرط أن تقرضني مائة جنيه فهذا الشرط فاسد يفسد العقد، بحيث إذا قبض المشتري الدار ينفذ العقد ويلزم بقيمة المبيع كما هو حكم المبيع الفاسد في كل أمثلته، فإذا تم البيع ولم يكن الشرط مقارنًا له، بل جاء بعده فلا يلتحق به على الأصح. وضابط الشرط الفاسد ما اجتمع فيه أمور:

أحدها: أن يكون الشرط لا يقتضيه العقد، ومعنى كون العقد لا يقتضيه أنه لا يفهم من صيغته بدون ذكره. فمثال ما يقتضيه العقد: تسليم المبيع على البائع، وتسليم الثمن على المشتري فإن العقد يقتضي ذلك بصيغته. فإذا شرط في العقد تسليم المبيع أو تسليم الثمن كان شرطًا يقتضيه العقد ومثال ما لا يقتضيه العقد ما إذا باع بشرط قرضه كما مثل أو لا فإن القرض لا يفهم من صيغة العقد بدون ذكره.

ثانيًا: أن يكون الشرط غير ملائم للعقد، فإن كان ملائمًا للعقد وإن لم يكن مقتضاه فإن البيع يكون صحيحًا، ومعنى كونه يلائم العقد. أنه يؤكد ما يوجبه العقد، ومثاله أن يبيع شيئًا بشرط أن يحضر له المشتري كفيلًا بالثمن. فإن الكفيل يؤكد ما يوجبه العقد من دفع الثمن. ويشترط في الكفيل أن يكون معلومًا بالإشارة أو التسمية، وأن يقبل الكفالة في مجلس العقد، سواء كان حاضرًا أو كان غائبًا عن مجلس العقد ثم حضر قبل أن يتفرق العاقدان. فإذا لم يكن الكفيل معينًا ولا مسمى فالعقد فاسد. وإذا كان الكفيل حاضرًا في مجلس العقد وأبى أن يقبل الكفالة حتى افترقا. أو اشتغلا بعمل آخر كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت