فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 2230

إذا اشترى شخص شيئًا غير معين من أمرين كثوبين ثم قبضهما معًا ليختار منهما ما يعجبه ففي ذلك تفصيل المذاهب [1] .

(1) المالكية - قالوا: إذا اشترى شخص من آخرواحدًا غير معين من شيئين كثوبين مثلًا ثم قبضهما معًا ليختار منهما ما يعجبه. فإن هذا البيع على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: بيع خيار فقط وهو البيع الذي جعل فيه الخيار"التروي"لأحد المتبايعين في أخذ المبيع ورده كأن يقول البائع: بعتك أحد هذين الثوبين بكذا على الخيار في الأخذ والرد مدة ثلاث أيام، وفي هذا الوجه ثلاث صور: الصورة الأولى: أن يدعي ضياعهما معًا. الثانية: أن يدعي ضياع أحدهما، الثالثة: أن تمضي مدة الخيار ولم يختر أحدهما. وحكم هذا: أن المشتري إذا قبضهما كان عليه ضمانهما، فإذا ضاعا معًا أو ضاع واحد منهما كان عليه دفع الثمن الذي اشتراهما به للبائع. وإذا مضت مدة الخيار ولم يختر لزماه معًا.

الوجه الثاني: بيع اختيار فقط، وبيع الاختيار: هو البيع البات الذي لا خيار فيه، ولكن البائع يجعل للمشتري التعيين لما اشتراه كأن يقول له: أبيعك أحد هذين الثوبين بيعًا باتًا بعشرة على أن تختار واحدًا منهما في يوم أو يومين.

وفي ذلك الوجه ثلاث صور كالوجه الأول:

الصورة الأولى: أن يدعي ضياعهما معًا.

الثانية: أن يدعي ضياع أحدهما.

الثالثة: أن تمضي مدة الخيار ولم يختر.

وفي كل صورة من الصور الثلاث يكون المشتري ملزمًا بدفع نصف كل الثمن بأن يضم ثمن الثوبين إلى بعضه ويدفع المشتري نصفه، فإذا ضاع أحد الثوبين وكان يساوي عشرة وكان الثوب الباقي يساوي خمسة كان مجموع الثمن خمسة عشر، فيلزم بدفع نصفها. الوجه الثالث: بيع خيار واختيار وهو البيع الذي جعل فيه البائع للمشتري الخيار في التعيين، وبعد أن يعين واحدًا يكون له الخيار في أخذه ورده ثلاثة أيام. وفي ذلك الوجه ثلاث صور أيضًا:

الصورة الأولى: أن يكون الخيار للمشتري، ويدعي ضياع الثوبين معًا ولا بينة له على ضياعهما، وفي هذه الحالة يكو المشتري ملزمًا بثمن واحد منهما، أما الثوب الثاني فيضيع على البائع.

الصورة الثانية: أن يكون الخيار للمشتري أيضًا ويدعي ضياع ثوب واحد ولا بينة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت