-وقد عرفت أن القصاص يسقط بالعفو أو الصلح، بخلاف الحد فإنه لا يسقط بالعفو، لأنه حق الله تعالى، ولكن هذا هو رأي الحنفية.
أما غيرهم فإنهم يقولون: إن الذي لا يسقط بالعفو هو حد الزنا، وحد السرقة، بعد رفع الأمر إلى الحاكم، وأما حد القذف، فإنه يسقط بالعفو مطلقًا، وإذا كنت على ذكر مما بيناه لك سابقًا، من أن حد الزنا لا يقع إلا إذا شهد بالجريمة اربعة شهود، رأوا بأعينهم الفعل نفسه وذلكمتعذرن لا يمن تحقيقه عمليًا، فإن تنفيذه يكون منوطًا بإقرار الجاني وحده.
أما حد الشرب فبعضهم يرى أنه من بابب التعزير.
وعلى هذا يمكن أن يقال: إن الحد الذي يتصور وقوعه، ولا يسقط بالعفو هو حد السرقة بعد رفعه إلى الحاكم على الوجه الذي بيناه سابقًا [1]
مجنون، وأن يكون بالغاص، فلا قصاص على صبي وأن يكون مختارًا، فلا قصاص على مكره، وأن يكون مباشرًا للقتل، فلا قصاص على من قتل من غير مباشرة الفعل، وأن يكون غير مشارك فيه غيره وأن لا يكون ابًا للمقتول، ولا سيدًا له، على تفصيل فيما يأتي:
ويشترط في المقتول: أن يكون مكافئًا لدم القاتل والذي تختلف فيه النفوس هو الإسلام، والكفر، والحرية، والعبودية، والذكورة، والأنوثةن والواحد، والكثيرن وأن يكون معصوم الدم.
ويشترط في صفة القتل: أن يكون (عمدًا) بلا جناية من القاتل قصاصًا، إلا أن يعفو الأولياء أو يصالحوا لأن الحق لهمن لكن اختلفوا.
الحنفية قالوا: إن القصاص واجب عينًا، وليس للولي أخذ الدية إلا برضا القاتل، لما ورج في الكتاب والسنة.
الشافعية قالوا: إن للولي حق العدول إلى المال من غير مرضاة القاتل لأنه تعين موقعًا للهلاك فيجوز بدون رضاه.
وفي قول: أن الواجب أحدهما لا بعينه وبتعين باختياره، لأن حق العبد شرع جابرًا، وفي كل نو جبر فيتخير) .
(1) (اختلف العلماء في هل القصاص يكفر ذنب الجاني أم لا؟
فقال بعضهم: إن إقامة الحد على القاتل، والقصاص منه إذا رضي به وتاب، فإنه يكفر عنه