فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2230

قد عرفت أن الأذان سنة للصلاة خارجة عنها، ويتعلق بالأذان مباحث: أحدها: تعريفه: ثانيها: سبب مشروعيته، ودليله؛ ثالثها: ألفاظه؛ رابعها حكمه؛ خامسها: شروطه سادسها: سننه ومندوباته. سابعها: مكروهاته، وإليك بيانها على هذا الترتيب.

الأذان في اللغة معناه الإعلام، قال تعالى: {وأذان من الله ورسوله} أي إعلام، وقال: {وأذان في الناس بالحج} أي أعلمهم، ومعناه في الشرع، الإعلام بدخول وقت الصلاة. بذكر مخصوص، أما دليل مشروعية الأذان، فالكتاب والسنة، والإجماع، قال تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوًا ولعبًا} ، وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم"رواه البخاري، ومسلم؛ أما كيفيته، وألفاظه فقد بينت في الأحاديث الأخرى.

شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية بالمدينة المنورة، وهو معلوم من الدين بالضرورة، فمن أنكر مشروعيته يكفر، أما سبب مشروعيته فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صعب على الناس معرفة أوقات صلاته، فتشاوروا في أن ينصبوا علامة يعرفون بها وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كيلا تفوتهم الجماعة، فأشار بعضهم بالناقوس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هو للنصارى"وأشار بعضهم بالبوق، فقال:"هو لليهود"، وأشار بعضهم بالدف، فقال:"هو للروم"وأشار بعضهم بإيقاد النار، فقال:"ذلك للمجوس"، واشار بعضهم بنصب راية، فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضًا، فلم يعجبه صلى الله عليه وسلم ذلك، فلم تتفق آراؤهم على شيء، فقام صلى الله عليه وسلم مهتمًا، فبات عبد الله بن زيد مهتمًا باهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى في نومه ملكًا علمه الأذان والإقامة، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وافقت الرؤيا الوحي، فأمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا معنى حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت