وزاد المالكية على ذلك شروطًا أخرى، فانظرها تحت الخط [1] ، ولا يصح اعتكاف المرأة بغير إذن زوجها، ولو كان اعتكافها منذورًا، سواء علمت أنه يحتاج إليها للاستمتاع، أو ظنت، أو لا. وخالف الشافعية، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط [2]
أما مفسدات الاعتكاف منها: الجماع عمدًا، ولو بدون إنزال، سواء كان بالليل أو النهار، باتفاق. أو الجماع نسيانًا فإنه يفسد الاعتكاف عند ثلاثة؛ وقال الشافعية: إذا جامع ناسيًا للاعتكاف فإن اعتكافه لا يفسد، أما دواعي الجماع من تقبيل بشهوة، ومباشرة ونحوها، فإنها لا تفسد الاعتكاف إلا بالإنزال، باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت
ولا يصح الصيام منهما، أما الاعتكاف المسنون، فإن الخلو من الحيض والنفاس ليس شرطًا لصحته لعدم اشتراط الصوم له على الراجح.
المالكية قالوا: الخلو من الجنابة ليس شرطًا لصحة الاعتكاف، إنما هو شرط لحل المكث في المسجد، فإذا حصل للمعتكف أثناء اعتكافه جنابة بسبب غير مفسد للاعتكاف؛ كالاحتلام، ولم يكن بالمسجد ماء وجب عليه الخروج للاغتسال خارج المسجد، ثم يرجع عقبه فإن تراخى عن العود إلى المسجد بعد اغتساله بطل اعتكافه، إلا إذا تأخر لحاجة من ضرورياته، كقص أظافره أو شاربه، فلا يبطل اعتكافه، وأما الخلو من الحيض والنفاس فهو شرط لصحة الاعتكاف مطلقًا، منذورًا أو غيره، لأن من شروط صحته الصوم، والحيض والنفاس مانعان من صحة الصوم؛ فإذا حصل للمعتكفة الحيض أو النفاس أثناء الاعتكاف خرجت من المسجد وجوبًا، ثم تعود إليه عقب انقطاعهما لتتميم اعتكافها التي نذرته أو نوته حين دخولها المسجد، فتعتكف في المنذور بقية أيامه وتأتي أيضًا ببدل الأيام التي حصل فيها العذر، وأما في التطوع فتكمل الأيام التي نوت أن تعتكف فيها، ولا تقضي بدل أيام العذر.
(1) المالكية: زادوا في شروط الاعتكاف الصوم، سواء كان الاعتكاف منذورًا أو تطوعًا.
الحنفية: زادوا في شروط الاعتكاف الصيام إن كان واجبًا، أما التطوع فلا يشترط فيه الصوم
(2) الشافعية قالوا: إذا اعتكف المرأة بغير إذن زوجها صح وكانت آثمة، ويكره اعتكافها إن أذن لها، وكانت من ذوات الهيئة.
المالكية قالوا: لا يجوز للمرأة أن تنذر الاعتكاف أو تتطوع به، بدون إذن زوجها إذا علمت أو ظنت أنه يحتاج لها للوطء، فإذا فعلت ذلك بدون إذنه، فهو صحيح، وله أن يفسده عليها بالوطء لا غير، ولو أفسده وجب عليها قضاؤه؛ ولو كان تطوعًا، لأنها متعدية بعدم استئذانه ولكن لا تسرع في القضاء إلا بإذنه