فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 2230

-الإجارة في اللغة بكسر الهموة وضمنها وفتحها والكسر أشهرها وهي مصدر سماعي لفعل أجر على وزان ضرب وقتل فمضارعها يأجر وأجر بكسر الجيم وضمها ومعناها الجزاء على العمل. وقال: بعضهم إنها ليست مصدرًا سماعيًا أيضًا لأن المصدر القياسي لفعل أجر كضرب الأجر بمعنى الثواب والجزاء الحسن ولم يسمع أن الإجاوة مصدر له بل هي اسم لما يعطي من الأجرة وأن الذي ينبغي تعريفه فيما ياتي هو الإيجار وهو مصدر آخر بالمد يؤجر وأصله أأجر على وزان أكرم واسم الفاعل منه كمكرم ولكن الصحيح أن الإجارة مصدر سماعي أيضًا لفعل أجر كما ذكر أولًا فكما أن الإيجار مصدر قياسي لآجر كأكرم فكذلك الإجارة مصدر سماعي لأجر كضرب كما أنها اسم للاجرة وهي ما يعطي من كراء الأجير وياتي آجر أن يستعمل في لإجارة الدار ونحوهما مما لا يتصور فيه ذذلك من أن تكون آجرت على وزان أفعل كأكرم ثم إنه في هذه الحالة يتعدى إلى مفعولين تقول آجرت محمدًا الدار أما آجر على وزان فاعل فإنه لازم غير متعد ومنه مؤاجرة الأجير تقول آجرت مؤاجرة على أنه إذا قال آجرت الأجير ولم يقل مؤاجرة فإنه يصح أن يحمل الفعل على وزان كأكرم ويتّعين في هذه الحالة أن يكون مصدره الإيجار ويصح أن يحمل على وزان فاعل ويكون مصدره الفعال والمفاعلة فيقال أجره إيجارًا ومؤاجرة. وأما معناها في الشرع ففيه تفصيل في المذاهب [1] .

(1) (الحنفية - قالوا: الإجارة عقد يفيد تكليك منفعة معلومة مقصودة من العين المستأجرة بعوض.

فقولهم عقد معناه إيجاب وقبول ولا يلزم أن يكون لفظًا وذلك كما استأجر شخص دارًا من آخر لمدة سنة فلما انقضت المدة طلب منه صاحب الدار إخلاءها وإن لم يفعل عليه اليوم بكذا فشرع في إخلاءها ولم يتمكن من الإخلاء إلا في مسافة فإن عليه أجر المثل في تلك المسافة فالإجارة منعقدة فيها بدون لفظ كما سياتي.

وقولهم يفيد تمليك منفعة خرج به البيع والهبة والصدقة لأن العقد تمليك الذات لا تمليك المنفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت