يثبت شهر شوال برؤية هلاله كبعًا، وفي كيفية تفصيل المذاهب، فانظره تحت الخط [1] فإن لم يرهلال شوال وجب إكمال رمضان ثلاثين. فإذا تم رمضان ثلاثين يومًا ولم يلا هلال شوال، فإما أن تكون السماء صحوًا أو لا، فإن كانت صحوًا فلا يحل الفطر في صبيحة تلك الليلة، بل يجب الصوم في اليوم التالي؛ وكذب شهود هلال رمضان، وإن كانت غير صحو وجب الإفطار في صبيحتها واعتبر ذلك اليوم من شوال؛ عند الحنفية، والمالكية، وخالف الشافعية، والحنابلة فانظر مذهبيهما تحت الخط [2] .
(1) الحنفية قالوا: يثبت شوال بشهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتين كذلك إن كانت السماء، بها علة، كغيم ونحوه، أما إن كانت صحوًا، فلا بد من رؤية جماعة كثيرين، ويلزم أن يقول الشاهد: أشهد.
المالكية قالوا: يثبت هلال شوال برؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة، وهي الجماعة الكثيرة التي يؤمن تواطؤها على الكذب، ويفيد خبرها العلم، ولا يشترط فيها الحرية، ولا الذكورة، كما تقدم في"ثبوت هلال رمضان"، وتكفي رؤية العدل الواحد في حَق نفسه، ويجب عليه أن يفطر بالنية، فلا ينوي الصوم، ولكنه لا يجوز له أن يأكل أو يشرب أو نحو ذلك من المفطرات، ولو أمن اطلاع الناس عليه، نعم إن طرأ له ما يبيح السفر أو طرأ عليه مرض، فإنه يجوز له أن يأكل ويشرب وغير ذلك، وإذا أفطر بغير عذر مبيح، بالأكل ونحوه، وعظ وشدد عليه إن كان ظاهر الصلاح، فإن لم يكن ظاهر الصلاح عاقبه القاضي بما يراه تعزيرًا.
الشافعية قالوا: تكفي شهادة العدل الواحد في ثبوت هلال شوال، فهو كرمضان على الراجح، ويلزم أن يقول الشاهد؛ أشهد؛ فلفظ الشهادة متفق عليه بين ثلاثة من الأئمة ما عدا المالكية.
الحنابلة قالوا: لا يقبل في ثبوت شوال إلا رجلان عدلان يشهدان بلفظ الشهادة
(2) الشافعية قالوا: إذا صام الناس بشهادة عدل وتم رمضان ثلاثين يومًا وجب عليهم الإفطار على الأصح، سواء كانت السماء صحوًا أو لا.
الحنابلة قالوا: إن كان صيام رمضان بشهادة عدلين وأتموا عدة رمضان ثلاثين يومًا، ولم يروا الهلال ليلة الواحد والثلاثين وجب عليهم الفطر مطلقًا، أما إن كان صيام رمضان بشهادة عدل واحد، أو بناء على تقدير شعبان تسعة وعشرين يومًا بسبب غيم ونحوه، فإنه يجب عليهم صيام الحادي والثلاثين