فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 2230

من كان مريضًا لا يستطيع أن يصلي الصلاة المفروضة قائمًا صلى قاعدًا، فإذا أمكنه القيام ولكن يلزم من قيامه حدوث مرض آخر أو زيادة مرضه أو تأخر شفائه فله أن يصلي قاعدًا أيضًا، وإذا كان مرضه سلس البول مثلًا، وعلم أنه لو صلى قائمًا نزل منه البول، وإن صلى قاعدًا بقي على طهارته، فإنه يصلي أيضًا قاعدًا، وكذلك الصحيح الذي علم بتجربة أو غيرها أنه إذا صلى نائمًا أصابه إغماء أو دوار في رأسه، فإنه يصلي من جلوس، ويجب إتمام الصلاة بركوع وسجود في جميع ما تقدم، وإذا عجز عن القيام استقلالًا، ولكنه يقدر عليه مستندًا على حائط أو عصا، أو نحو ذلك تعين عليه القيام مستندًا، ولا يجوز له الجلوس، باتفاق الحنفية، والحنابلة؛ وخالف المالكية، والشافعية، فانظر مذهبيهما تحت الخط [1] . وإذا قدر على بعض القيام، ولو بقدر تكبيرة الإحرام تعين عليه أن يقوم بالقدر المستطاع، ثم يصلي من جلوس بعد ذلك؛ والصلاة من جلوس تكون بدون استناد إلى شيء حال الجلوس متى قدر، فإن لم يقدر على الجلوس إلا مستندًا تعين عليه الاستناد، ولا يجوز له الاضطجاع، فإن عجز عن الجلوس بحالتيه صلى مضطجعًا أو مستلقيًا، على تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط [2] .

(1) المالكية قالوا: من قدر على القيام مستندًا لا يتعين عليه القيام، وله أن يجلس إذا أمكنه الجلوس من غير استناد إلى شيء، أما إذا لم يمكنه الجلوس استقلالًا، فيتعين عليه القيام مستندًا.

الشافعية قالوا: إذا قدر على القيام مستندًا إلى شخص تعين عليه القيام إذا كان يحتاج إلى المعين المذكور في ابتداء قيام كل ركعة فقط، أما إذا كان يحتاج إليه في القيام كله فلا يجب عليه القيام، ويصلي من قعود، وإذا قدر على القيام مستندًا إلى عصا ونحوها، كحائط، فيجب عليه القيام، ولو احتاج إلى الاستناد في القيام كله

(2) المالكية قالوا: من عجز عن الجلوس بحالتيه اضطجع على جنبه اليمن مصليًا بالإيماء ووجهه إلى القبلة، فإن لم يقدر اضطجع على جنبه الأيسر ووجهه للقبلة أيضًا، فإن لم يقدر استلقى على ظهره ورجلاه للقبلة، والترتيب بين هذه المراتب الثلاث مندوب، فلو اضطجع على جنبه الأيسر مع القدرة على الاضطجاع على الجانب الأيمن، أو استلقى على ظهره مع القدرة على الاضطجاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت