فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 2230

في تعريف يوم الشك وحكم صومه تفصيل في المذاهب. فانظره تحت الخط [1] .

(1) الحنفية قالوا: يوم الشك هو آخر يوم من شعبان احتمل أن يكون من رمضان، وذلك بأن يم ير الهلال بسبب غيم بعد غروب يوم التاسع والعشرين من شعبان، فوقع الشك في اليوم التالي له هل هو من شعبان أو من رمضان، أو حصل الشك بسبب رد القاضي شهادة الشهود أو تحدث الناس بالرؤية، ولم تثبت، أما صومه فتارة يكون مكروهًا تحريمًا أو تنزيهًا، وتارة يكون مندوبًا، وتارة يكون باطلًا، فيكره تحريمًا إذا نوى أن يصومه جازمًا أنه من رمضان، ويكره تنزيهًا إذا نوى صيامه عن واجب نذر، وكذا يكره تنزيهًا إذا صامه جازمًا أنه من رمضان، ويكره تنزيهًا إذا نوى صيامه عن واجب نذر، وكذا يكره تنزيهًا إذا صامه مترددًا بين الفرض والواجب بأن يقول: نويت صوم غد إن كان من رمضان، وإلا فعن واجب آخر، أو مترددًا بين الفرض والنفل، بأن يقول: نويت صوم غد فرضًا إن كان من رمضان، وتطوعًا إن كان من شعبان، ويندب صومه بنية التطوع إن وافق اليوم الذي اعتاد صومه، ولا بأس بصيامه بهذه النية، وإن لم يوافق عادته، ويكون صومه باطلًا إذا صامه مترددًا بين الصوم والإفطار، بأن يقول نويت أن أصوم غدًا إن كان من رمضان، وإلا فأنا مفطر، وإذا ثبت أن يوم الشك من رمضان أجزأه صيامه، ولو كان مكروهًا تحريمًا، أو تنزيهًا، أو مندوبًا أو مباحًا.

الشافعية قالوا: يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برية الهلال ليلته، ولم يشهد به أحد، أو شهد به من لا تقبل شهادته، كالنساء والصبيان، ويحرم صومه، سواء كانت السماء في غروب اليوم الذي سبقه صبحوًا أو بها غيم، ولا يراعى في حالة الغيم خلاف الإمام أحمد القائل بوجوب صومه حينئذ، لأن مراعاة الخلاف لا تستحب متى خالف حديثًا صريحًا، وهو هنا خبر:"فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا، فإن لم يتحدث الناس برؤية الهلال، فهو من شعبان جزمًا، وإن شهد به عدل؛ فهو من رمضان جزمًا، ويستثنى من حرمة صومه ما إذا صامه لسبب يقتضي الصوم، كالنذر، والقضاء، أو الاعتياد، كما إذا اعتاد أن يصوم كل خميس، فصادف يوم الشك. فلا يحرم صومه؛ بل يكون واجبًا في الواجب، ومندوبًا في التطوع، وإذا أصبح يوم الشك مفطرًا، ثم تبين أنه من رمضان وجب الإمساك باقي يومه ثم قضاه بعد رمضان على الفور، وإن نوى صيام يوم الشك على أنه من رمضان، فإن تبين أنه من شعبان لم يصح صومه أصلًا لعدم نيته، وإن تبين أنه من رمضان، فإن كان صومه مبنيًا على تصديقه من أخبره ممن لا تقبل شهادته كالعبد والفاسق صح عن رمضان، وإن لم يكن صومه مبنيًا على هذا التصديق لم يقع عن رمضان، وإن نوى صومه على أنه إن كان من شعبان فهو نفل، وإن كان من رمضان فهو عنه، صح صومه نفلًا إن ظهر أنه من شعبان؛ فإن ظهر أنه من رمضان لم ي صح فرضًا ولا نفلًا."

المالكية قالوا: عرفوا يوم الشك بتعريفين: أحدها: أنه يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث ليلته من لا تقبل شهادته برؤية هلال رمضان: كالفاسق، والعبد، والمرأة، الثاني: أنه يوم الثلاثين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت