فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2230

وفي حكمه تفصيل المذاهب [1] ...

ولا يجوز أن يضاف [2] في الصرف جنس إلى آخر غير النقد: كأن يبيع جنيهًا وشاة بجنيه، أو شاتين، أو جنيهين وتسمى هذه المسألة مد عجوة ودرهم، بمد عجوة ودرهم، أو درهمين. لأهم يمثلون لها بهذا المثال. وذلك لأن الثمن يقسط على المبيع فيكون الثمن نصف شاة ونصف جنيه يقابل المبيع نصف شاة ونصف جنيه. وهذا فيه احتمال كون نصف الشاة من الثمن أكثر أو أقل من نصف الشاة المبيعة، واحتماع كون الشاة بتمامها قيمتها أكبر من الجنيه.

والاحتياط في ترك الأمور التي يحتمل فيها الربا. أما إذا أضيف جنس إلى جنس من النقد فإنه [3] يصح إذا باع جنيهًا مصريًا قديمًا وريالًا بجنيه مصري جديد وريال متساويين في القيمة والوزن، لأن إضافة الجنسين من الذهب والفضة إلى بعضهما في الصرف جائز.

(1) المالكية - قالوا: إذ علم البائع بالناجش ورضي عن فعله فسكت حتى تم البيع كان البيع صحيحًا، ولكن للمشتري الخيار في أن يمسك المبيع أو يرده فإن ضاع المبيع وهو عنده قبل أن يرده للبائع، فإنه يلزمه أن يدفع الأقل من الثمن أو القيمة، وتعتبر القيمة يوم العقد لا يوم القبض، أما إذا لم يكن البائع عالمًا فإنه لا خيار للمشتري على أي حال.

الشافعية - قالوا: إذا كان البائع غير متواطئ مع الناجش فلا خيار للمشتري باتفاق. أما إذا كان متواطئًا ففيه خلاف: والأصح أنه لا خيار للمشتري أيضًا لأنه قصر في بحث السلعة بنفسه، واعتمد على من أوقعه وغره فلا حق له.

الحنفية - قالوا: بيع النجش مكروه تحريمًا إذا زادت السلعة عن قيمتها.

الحنابلة - قالوا: للمشتري في بيع النجش الخيار، سواء تواطأ الناجش مع البائع؛ أو لم يتواطأ بشرط أن اشترى السلعة بغبن زائد على العادة، فيخير بين رد المبيع وإمساكه، وقال بعضهم: إذا أمسكه يرجع على البائع بفرق الثمن الذي زاد عليه فيأخذه منه. ومثل بيع النجش ما إذا قال البائع للمشتري: قد أعطيت في هذه السلعة كذا فصدقة ثم اتضح أن البائع كاذب، فإن للمشتري الخيار في الرد والإمساك. على أنه يشترط في الحالتين: أن يكون المشتري جاهلًا. أما إن كان عارفًا فلا خيار له، لأنه يكون قد فرط

(2) الحنفية - قالوا: يجوز أن يضاف في الصرف جنس إلى جنس آخر، سواء كان نقدًا أو غيره، فإذا باع بإردب قمح وإردب شعير بإردب ونصف قمح وإردب شعير فإنه يصح، وينصرف كل جنس إلى جنسه. وكذلك يصح بيع شاة وجنيه شاة وجنيه أو بشاتين أو جنيهين

(3) المالكية - قالوا: لا يصح أيضًا أن يضاف جنس الذهب إلى جنس الفضة في الصرف، فلا يصح أن يبيع جنيهًا وريالًا بجنيه وريال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت