فإنه يصح، ومن باب أولى إذا وضع كيسًا رقيقًا - كبودًا - فإنه يصح به التحليل وكذا لا يشترط أن يكون الوطء غير ممنوع بسبب حيض، أو نفاس، أو إحرام بالنسك. أو غير ذلك.
خاتمة في سقوط التحليل بفساد العقد الأول: إذا تزوج الرجل امرأة بعقد فاسد في مذهب الشافعي، كأن تزوجها بحضرة شاهدين فاسقين، أو زوجها ولي فاسق ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ثم طلقها ثلاثًا، فهل له أن يجد عليها العقد بدون محلل، لأن العقد الأول كان فاسدًا لا يترتب عليه طلاق، أولا؟ إن المفتى به في مذهب الشافعية هو أنها لا تحل له بدون محلل، ولا يصح الإفتاء بفساد العقد الأول لأجل إسقاط التحليل، نعم إذا اختل شرط من شروط العقد الأول كأن تزوجها بحضرة فاسقين، أو بدون ولي. وثبت ذلك بإقرارهما، أو ببينة، فإنه يترتب على ذلك أن يحكم القاضي بما هو من حقهما لا من حق الله تعالى، كما إذا كان المسمى لها من المهر أقل من مهر المثل، وأرادت أن تأخذ مهر المثل بدعوى أن النكاح فاسد، وثبت ذلك فإن لها هذا الحق، وكذا إذا طلقها ثلاثًا قبل الدخول. وأقام بينة على فساد العقد تخلصًا من نصف المهر الذي تستحقه بالطلاق قبل الدخول، فإن القاضي يحكم له بذلك، ومتى ثبت ذلك وحكم به حاكم، فإنه يسقط به التحليل تبعًا، فله أن يجدد عليها العقد بدون محلل في الصورتين. أما تحليلها بعد تطليقها ثلاثًا فإنه حق الله تعالى.
فإذا أقرا بفساد العقد أو أقاما بينة على فساده لتحل له بدون محلل فإنها لا تسمع نعم إذا قامت بينة من تلقاء نفسها حسبة، فإنها تسمع بشرط أن تكون هناك حاجة لسماعها، وصورة ذلك: يتزوج رجل امرأة بعقد فاسد، ثم يطلقها ثلاثًا وهو يعاشرها ولم تعلم البينة بالطلاق ثلاثًا، وظنت أنه يعاشرها بحكم الزوجية، فشهدت عند القاضي بأنه عقد باطلًا، لا يصح له معاشرتها بناء عليه، فيفسخ القاضي العقد، وبذلك يصح له أن يجدد عقدًا عليها بدون محلل، وقد يصور ذلك أيضًا بأن يطلق امرأته المعقود عليها عقدًا فاسدًا ثلاثًا قبل الدخول بها ثم يخالط أمها مخالطة المحارم فتشهد بينة الحسبة أنه لا يجوز له معاشرة هذه الأم معاشرة المحارم، لأنه عقد على بنتها عقدًا فاسدًا، فلم تكن محرمًا له، فيقضي القاضي بعدم صحة النكاح فيسقط التحليل.
وحاصل ذلك أنه لا يصح قضاء الحكم بسقوط المحلل بناء على كون العقد فاسدًا، ولكن يصح لهما بذلك باطنًا، فإذا علم الحاكم بهما فرق بينهما، لا فرق في ذلك بين أن يقلد مذهبًا آخر عند العقد أو لا.
وبعض علماء الشافعية يرى أنه إذا عقد عقدًا فاسدًا في مذهب الشافعي، ولكن قلد فيه أبا حنيفة مثلًا، كما إذا عقد بغير ولي، أو بحضرة فاسقين مقلدًا في ذلك أبا حنيفة، أو لم يقلد أحدًا ولكن حكم بصحة العقد حاكم حنفي، ثم طلقها ثلاثًا فإنه لا يسقط المحلل بحال، أما إذا كان العقد واقعًا بين العوام الذين لا يعرفون شرائط ولا أحكام، فلم يقلدوا، ولم يحكم حاكم بصحة العقد ثم طلقها ثلاثًا، فله تجديد العقد بدون محلل ديانة لا قضاء.
الحنابلة - قالوا: إذا تزوج شخص مطلقة الغير ثلاثًا بقصد إحلالها لزوجها الأول، أو صرح بهذا