سادسها: أن لا تكون صغيرة غير مطيقة للوطء.
سابعها: أن تعلم الزوجة بالوطء وتشعر به، فلو كانت نائمة، أو مغمى عليها، أو كانت مجنونة لا تدرك، فإنها لا تحل للأول، أما علم الزوج بالوطء فإنه ليس بشرط على المعتمد، فإذا وطئها نائم لا يشعر، أو مجنون. فإنه يحللها للأول.
الشافعية - قالوا: إذا تزوج رجل مطلقة غيره ثلاثًا بنية إحلالها له، فإنه يصح بشروط:
الشرط الأول: أن يعقد عليها الثاني عقدًا صحيحًا، فإذا كان العقد فاسدًا، أو جامعها بشبهة، أو زنا فإنها لا تحل لأن الله تعالى قال: {فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره} ولا يخفى أن المراد به النكاح الصحيح حتمًا.
الشرط الثاني: أن لا يشترط التحليل لفظًا في العقد، فإذا قال: تزوجت فلانة بشرط إحلالها لمطلقها، أو قال تزوجتها على أنني إذا وطئتها طلقت، أو بانت، بطل العقد، ولا تحل للأول بوطئها بناء على هذا العقد الفاسد، أما إذا تزوجها بدون شرط وفي نيته الطلاق لتعود إلى زوجها فإنه مكروه.
الشرط الثالث: أن يكون الزوج الثاني من يتصور منه ذوق اللذة، بأن يشتهي الوقاع وإن كان صبيًا، فلا يشترط أن يكون بالغًا كما لا يشترط إنزال المني، وكذا لا يشترط أن يكون عاقلًا فلو وطئها مجنون بعقد صحيح فإنها تحل للأول، ولا يشترط أيضًا أن يكون مسلمًا إذا كانت الزوجة ذمية، فلو طلقها المسلم وتزوجت ذميًا وفارقها بعد الوطء، فإنها تحل للأول، وكذا لا يشترط أن يكون حرًا، فلو تزوجت عبدًا وأجازه مولاه صح، ولا يشترط أيضًا أن تكون الزوجة غير مطيقة للوطء. فلو كانت صغيرة لا يجامع مثلها فإنها تحل بإدخال الحشفة بالعقد الصحيح بخلاف الغلام الصغير الذي لا يعرف لذة الجماع ولا يمكن لمثله أن يجامع النساء. فإنه لا يحلل. والفرق بين الحالتين أن الغرض من وطء المطلقة ثلاثًا من زوج آخر إنما هو التنفير من إيقاع الطلاق بهذه الصورة. وهذا التنفير يحصل بمس الصغيرة وإدخال الحشفة فيها. ولا يشترط أيضًا ذوق العسيلة. بل المراد بها في حديث"حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"نفس الوطء لأنه مظنة اللذة غالبًا.
الشرط الرابع: أن يكون الوطء في داخل الفرج. بحيث تغيب الحشفة فيما وراء البكارة. بحيث لو كانت بكرًا وأولج بدون أن يفضها ويزيل بكارتها فإنه لا يكفي لأن المطلوب أن تغيب الحشفة فيما بعد البكارة وقيل: يكفي ذلك. فإذا وطئها في دبرها فإنها لا تحل طبعًا وكذا إذا أدخلت منيه بواسطة غير الإيلاج فإنها لا تحل به فإذا وطئها مجبوب بأن ساحقها وأنزل منيه فيها فإنها لا تحل، أما إذا وطئها خصي - وهو مقطوع الانثيين - فإنها تحل.
الشرط الخامس: أن يكون منتصبًا، فإذا لم يكن كذلك وأولج ذكره بأصبعه فإنها لا تحل، ولا يشترط أن يكون الانتشار كاملًا، كما لا يشترط أن يكون بدون حائل، فلو وضع خرقة على ذكره وأولج