فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2230

المالك، فإذا كان أخرس فإن إشارته تقوم قوله إلا أن إشارته تون صريحة إذا كانت مفهومة لكل أحد وتكون كناية إذا كانت مفهومة للفطن فقط فإذا كانت كناية لا يلزم بها إذا امنتنع عن تنفيذ العقد إلا إذا قامت قرينة ترجح إرادة العقد.

الركن الثاني: العاقدان، إذ لا تتحقق المساقاة إلا بمالك وعامل يشترط فيهما أن يكون كل واحد منهما أهلًا للتعاقد فلا تصح من مجنون وصبي

الخ ما تقدم في البيع ويجوز للولي أن يتولى ذلك عن القاصر كما عرفت قريبًا.

الركن الثالث: مورد العمل وهو النخل أو العنب إذ لا تتحقق المساقاة إلا

بوجودهما.

ومذهب الشافعية المعمول به الآن أن المساقاة لا تصح إلا في النخل والعنب بخصوصه ويعللون هذا بأن غيرهما من الأشجار ينمو بنفسه فلا يحتاج إلى من يباشر العمل فيه بخلاف النخل والعنب وقد يقال إن كثيرًا من الأشجار تحتاج إلى تربية وعلاج أكثر كالمانجو وغيرهما أما المذهب القديم عندهم فإنها تصح في جميع الأشجار المثمرة واختاره بعض أئمتهم.

وعلى مذهب المعمول به عندهم إذا ساقى شخص آخر على نخل آخر كنبق أو برتقال أو غيرهما فهل تصح المساقاة عليهما تبعًا للنخل؟ خلاف والأصح الجواز بالشروط المتقدمة في المزارعة التي تصح تبعًا للمساقة. فإذا كان بالبستان شجر لا يثمر كالصنوبر فإنه لا تصح المساقاة عليه تبعًا للنخل كما لاتصح المساقاة منفردًا، ومثله الزرع الذي لا ساق له كالبطيخ والعجور وقصب السكر فإنها المساقاة عليها تبعًا كما لا تصح منفردة وبعضهم يقول بجواز المساقاة عليها تبعًا بالشرائط المذكورة.

ويشترط لصحة المساقاة أن يكون النخل أو العنب والشجر التابع معينًا مرئيًا فلا تصح أن يقول له ساقيتك على احد البستانين اللذين أمامنا من غير أن يعين واحدًا منهما ولا تصح المساقاة على ان يغرس العامل نخلًا ابتداء على أن يكون له نصفه أو ثلثه أو نحو ذلك لأن الغرس ليس من عمل المساقاة فإذا فعل ذلك فسد العقد وللعامل أجر مثله. إذا ساقاه على نخل مغروس ولكنه صغير لم يبلغ الحد الذي يثمر فيه ويسمى (وديًا. وفسيلًا) بأن يتعهد سقيه وتربيته من ثمره لا منه فإن ذلك يشمل ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن يقدرا مدة يثمر فيها النخل أو ظنًا وفي هذه الحالة يكون العقد صحيحًا فإذا لم يثمر النخل في تلك المدة فلا يستحق العامل أجرًا ويضيع عليه عمله فإذا قدر له مدة خمس سنين مثلًا تبتدئ بعد شهرين ثم أثمر قبل قبل حلول الموعد فإن لا يستحق أجرًا. وكذا إذا أثمر قبيل أن تنتهي المدة وتأخر بلوغ الثمر حتى فرغت المدة فإن للعامل حقه

في الثمر وعلى المالك أن يتم المطلوب للنخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت