فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 2230

ذلك المال ويقال له قراض المثل سواء كان ذلك الجزء موافقًا لما سمي أو أقل أو زيد وينتظر في ذلك للعادة فإن لم يربح شيئًا فلا شيء له. وكذلك إذا قال له خذ هذا القطن فبعه واعمل بثمنه مضاربة على أن لك كذا من ربحه فإن حكمه كالأول وبعضهم يقول إن ذلك إنما يكون مضاربة فاسدة إذا كان بيعه محتاجًا لعناء وله شأن أما إذا كان بيعه هنيًا فإن المضاربة تكون صحيحة ولكن المعتمد المنع مطلقًا فإذا كانت عروض التجارة تحت رجل آخر يتولى بيعها غير رب المال والعامل ثم قال رب المال للمضارب: خذ ثمن العروض التي يتولى بيعها فلان واعمل فيها مضاربة بكذا فإنه يجوز وهذا كله إذا لم تكن عادة أهل البلد الذي وقع فيه العقد أن يتعاملوا بعروض التجارة فقط أما إذا كانت عادتهم هذه وليس عندهم نقد مضروب فإنه يصح جعل العروض رأس مال المضاربة حينئذ.

وقولهم: مضروب معناه مختوم بختم الحاكم يخرج به التوكل على أن يتجر له بقطع الذهب أو الفضة غير المضروبة ويشمل ذلك صورتين: الصورة الأولى أن يكون عقد المضاربة في بلد لا تتعامل بالمضروب بغير المضروب أصلًا. الصورة الثانية أن يكون في بلد تتعامل بالمضروب وغير المضروب، وفي كلتا الحالتين ينتنع أن يجعل رأس المال من غير المضروب فإذا وقع العقد وعمل المضارب على ذلك فإنه يمضي على عمله ويكون له قراض المثل فقط إذا جعل قطع الذهب أو الفضة أثمانًا. أما إذا باعها واتجر بثمنها فإن له مع قراض المثل أجر مثل بيعها إن كان له أجر في العادة. وقد عرفت أن قراض المثل هو أن يكون له جزء في الربح يساوي ما يؤخذ عادة من مثل ذلك المال الذي يعمل فيه مضاربة بقطع النظر على الجزء المسمى عند العقد فإذا لم يربح شيئًا فلا شيء له.

أما إذا كان عقد المضاربة في بلد لا تتعامل إلا بقطع الذهب والفضة ولا تعرف النقد المضروب فإن عقد المضاربة يكون صحيحًا وليس للعامل إلا

الجزء الذي سمي من الربح ومثل قطع الذهب والفضة الفلوس كالقروش المأخوذة من النحاس فإنه لا يصح جعلها رأس المال المضاربة فإن جعلت ووقع العقد عليها كانت قراضًا وعلى العامل ردها عمل فيها فحكم ذلك كالذي قبله وهو أنه إذا باعها بنقدين وضارب في ثمنها كان له أجر مثل بيعها وقراض مثلها وإذا عمل بها هي كان له قراض مثلها فقط.

وقولهم: وأن يدفع له عاجلًا القدر الذي يتجر له فيه خرج ما ليس كذلك وهو يشمل أمورًا ثلاثة: الأول: الذين وكذلك بأن يكون لرب المال دينًا على العامل فقال له: اعمل في الدين الذي عليك مضاربة بثلث ربحه أو نحو ذلك، فإن ذلك يكون مضاربة فاسدة، فإذا اتجر العمل في ذلك الدين كان له ربحه وعليه خسارته، والدين باق بحاله وعلى المدين ضمانه.

فإذا وكل رب المال العامل على أن يخلص له دينًا عند آخر ويتجر من ربحه فإن ذلك يكون مضاربة فاسدة أيضًا فإذا مضى فيها العامل فإنه يكون له أجرًا مثل تخليص الدين إن كان له أجر عادة وله قراض المثل في ربحه أي يأخذ جزءًا من الربح يساوي الجزء يأخذ المضارب من مثل ذلك المال عادة سواء وافق المسمى أو لا كما تقدم فإذا أحضر المدين

اتلدين وقبضه صاحبه منه ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت